العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١١

-

111

صورنا أن

يرى أنه عليه لازم فان أنكره كان منكرا لحق عليه، فان المجتهدين عليهما الحق لمن يكون حتى ترافعا وحكم الحاكم فحينئذ رأى من عليه الحق أن الحق لصاحبه لو لم يحكم الحاكم ورأى الآخر مثل ذلك فهاهنا يتصور سؤالك وجوابه وحينئذ إن الحق للمحكوم له في حكم الظاهر وأنه ليس للمحكوم عليه أخذه وكذلك المحكوم له فيما بينه وبين الله ليس له أن يأخذه لكن يرده إلى الأول عن طيب نفس وتحالل فإن فعل ذلك جاز لصاحبه أخذه من هذا الباب وإن تمسك بحكم الظاهر وأخذه أنه وهو يرى ليس له فهو متستر في الظاهر خائن في الباطن، وإن لم يقبله لا هذا ولا هذا فان جعل في بيت مال المسلمين جاز وإن أنفق في الفقراء

جاز والله أعلم.

الأعمال البدنية

أحد شيئا من

بر له أحد

س - عن المكلف إذا عبر الواجبة عليه فأخطأ المعبر الحق وظن السامع أنه عين الحق أو أصاب المعبر وظن السامع أنه لم يصب هل له أن يعمل بعبارة المعبر أم بما ظنه

في عقله كان ذلك خطأ أو صوابا

•

ج - عليه أن يعمل بعبارة المعبر إذا وافقت الحق عرف أنها حق أم جهل لأن الحجة لا تتغير بجهل الجاهل والحق لا يختلف باختلاف الأوهام وليس له أن يترك ذلك لأجل ما وقع في ذهنه أنه غير صواب وإن لم توافق العبارة الحق فليس عليه ولا له أن يأخذ بالباطل لأن الباطل مردود على قائله وليس الباطل بحجة على أحد أصلا سواء علم السامع ببطلانه أو جهل، فان قيل فما السبيل لهذا الضعيف في تمييز حق العبارة من باطلها مع أنه جاهل لا يعرف كيف يفعل، قلنا لا سبيل إلى ذلك إلا توفيق الله سبحانه وإعانته وتسديده ولا يقال

١١١ / ١٬٥٦٦