العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٣

-

فعن الشيخ أبي سعيد رضى الله عنه أنه قال: إذا كان البائع ثقة أميناً على ما يقول من ذلك جاز ذلك عندى فيما قيل ولايشترط فيها عندى الإشهاد للاستبراء ولا أعلم أن أحدًا اشترط ذلك فيما عندى لأن الاستبراء بمنزلة العدد في الحرائر ويكفي فيه القصد من المشترى ويلحق الولد بالإقرار بالتسرى، والأمة في حال الاستبراء كالحرة في حال العدة فلايجوز لسيدها

أن

الله

يمسها ولا ينظرها بالتلذذ والتشهى لامن فوق الثوب ولامن تحته كذا قال الشيخ أبو سعيد رضوان الله عليه، فإن فعل ذلك ومسها من تحت الثوب إلا الفرج فله أن يطأها إذا تم الاستبراء وقال أبو المؤثر من نظر إلى فرج أمته وهي صبية صغيرة بشهوة لم أر له أن يتسراها والله أعلم هذا يا أخى ما حضرنى من الجواب على سؤالك هذا وقد وافقني

والبال مشغول

رحمه

س - بما نصه وقد تحرر من منطوق جوابك أن العدد عبادات غير معقولة المعنى فلا يقاس عليها فإذاً من أين ثبت وجوب استبراء الصبية والمؤسية والمنطوق به فى الحديث الشريف إنما هو في الحوائل والحوامل فإذا لايجب استبراء ما عدا النوعين وإن قيل بوجوبه فلا بد أن يكون ذلك إما بإجماع من المسلمين عليه أو بالقياس فانتفى الثاني لإطلاقك عدم القياس ولعل الإجماع لم ينعقد على ذلك أيضًا وإن كان ثبوت وجوبه برأى العلماء فهل من قائل منهم بعدم وجوبه على الإطلاق في النوعين، وقد علل صلى الله عليه وسلم جواز وطء الحوائل بالحيض، ومتى حاضت المرأة ولو مرة يطلق عليها اسم حائض، فمن أين أوجبوا عليها حيضتين، وهل من قول فى الاكتفاء للمشترى في الاستبراء بحيضة

من

ولو علم عدم استبراء البائع لها أم لا، وهل المستبرئ للبيع كالمستبرئ

١٬١٠٠ / ١٬٥٦٦