الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٤للشراء فى عدم جواز نظر الفرج أو لمسه لشهوة أم لا ولم نقل هذا محتجين ولا بالباطل متمسكين بل للحكمة مظهرين، ولإشباع القول في المسألة طالبين وفى استقصائها مباحثين، والسلام عليك
ج - ما أجبتك به من أن الاستبراء من العبادات الغير المعقولة المعنى هو ظاهر كلام بعض الأصحاب الموجبين لاستبراء الأمة لكل ملك حتى أنهم قالوا لو تزوج الأمة ثم اشتراها وجب عليه أن يستبريها بعد الملك وحتى أنهم قالوا يستبريها ولو أخذها من عنده أمها فهل هذا الاعبادة وجبت عند الملك على قولهم والقاعدة فى ذلك قولهم: لكل ملك استبراء وظاهر كلام بعض الأصحاب أن الاستبراء إنما هو لاستكشاف الرحم وهو ظاهر كلام وائل بن أيوب، وظاهر كلام ابن بركة أيضًا، ويوجد عن محمد ابن محبوب ما يدل ظاهره على ذلك أيضًا وعلى هذا فإذا علمت الأمة أنها بكر فلا يجب استبراؤها كما دلت على ذلك مناقشة ابن بركه ويوجد عن محمد بن محبوب أنه إذا رباها صغيرة في بيته جاز له وطؤها ولولم يستبرئ وإن رباها غيره من عبد اأو خلافه أو امرأة لم يجز وطؤها إلا بعد الاستبراء وذلك لاحتمال أن تكون قد وطئت، فأما إذا علم أنها لم توطأ فالظاهر أن حكمها في ذلك يكون كحكمها إذا رباها في بيته، ويوجد عن غير ابن محبوب أن ربتها امرأة لم يستبرئها المشترى وذلك لأن المرأة لاتصلح للوطء فهى كما لو رباها في بيته، وسئل الشيخ أبو نبهان الله رحمه عمن اشترى أمة صغيرة وعقد عليها عقدة التسرى ثم لمس فرجها بيده قبل أن تتم أيام التسرى هل يحل له أن يجامعها إذا تمت الأيام المعقودة، وهل فرق بين الصبية والبالغ عرفنا وجه الصواب قال قد قيل فيها على هذا أنها لاتحل له، والفرق بين الصبية والبالغ لا أعلمه