العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٥

-

10

-

مصرحا به من قول المسلمين في هذا الموضع، إلا أنى في هذا التحريم لا أقول إنه بإجماع أو مما يشبهه ولا إنه مما يخرج فيه معنى الاتفاق على شيء بل كأني أراه مما يلحقه فى القياس له بغيره معنى الاختلاف الموجود عنهم في تزويج الصبى والبالغ على مثل هذا إذ ليس التزويج أشد من التسرى فيما أراه وعلى ثبوته فيكون الفرق بينهما غير بعيد إلى أن قال وللشيخ محمد بن محبوب رحمهما الله قول يذكر عنه بالرخصة في وطء التي رباها صغيرة بغير استبراء وكذلك من لم يوضاً من الإماء في نظر أبي محمد وهو ابن بركة وغيره، لكن الأكثر من قول المسلمين على المنع وما أحسن الأخذ بالوثيقة في أمر الفروج فإنها أولى والخروج من الاختلاف مع قوته فيها في المبادئ أحلى وبعد الدخول فيها فعلى الأصح يكون وما لم يخرج من قول المسلمين فلا بأس إلا أن يكون لا يرى له في ذلك وجها في الصحيح، والله أعلم

وأما الاستبراء بحيضة واحدة للمشترى فهو قول حكاه الشيخان أبو سعيد وأبو محمد أخذا بمفهوم الحديث وهو النهى عن وطء الحوائل حتى يحضن، ومفهومه أن الحيضة الواحدة مجزية كما فهمت أنت، وأما القول في الاستبراء بحيضتين على المشترى فمقيس على عدة الأمة إذا طلقها زوجها فإنها تعتد بحيضتين فقاسوا الاستبراء للأمة على عدتها نظراً منهم إلى أن المعنى في ذلك واحد، ولايشكل عليك هذا على القول بالاستبراء عبادة غير معقولة المعنى فإنه إنما كان عبادة في الجملة فلاينافي الاطلاع على بعض علله ومعانيه فى التفصيل كالصلاة عبادة غير معقولة المعنى في الجملة، وقد وقع في أشياء من من تفاصيلها الاختلاف، والله أعلم، وهذا ما حضرني من جوابك

١٬١٠٢ / ١٬٥٦٦