العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٦

-

17 -

س

1

قال المرتب: وسيأتى إن شاء الله باقى مسائل الاستبراء في باب العدد عن امرأة ذات بعل وهو فى أرض السواحل، وهي في أرض عمان وله مماليك عندها وتزعم أنه قد وكلها بخط يده في جميع أمواله ومماليكه، ماتقول إذا أراد أحد من مماليكه أن يتزوج أو يطلق أتأمر هي وتلفظ بالطلاق أم توكل إن صح توكيلها أم لا؟

ج - إذا وكلها فى تزويج المماليك وطلاقهم كان لها أن تأمر من يزوجهم ولها أن تأذن للمملوك أن يتزوج ولاتتولى العقد بنفسها لأن رتبتها دون ذلك وأما الطلاق فلها أن تتولاه بلفظها لأنه لو وكلها في طلاقها مطلقت نفسها ثبت اتفاقاً فكذلك مماليكه وإن أمرت غيرها أن يطلق كان حسنا وإن أذنت للمملوك في ذلك صح إن شاء الله تعالى، وهذا كله على تقدير صحة الوكالة، وأما وكالة بدعواها فقط فلا تصدق فيها ولها فيما بينها وبين الله أن تمضيها وتعمل بمقتضاها مالم تعارضها الحجة في الظاهر، فإن عارضتها حجة الظاهر وجب عليها الامتناع من تلك الوكالة إلا بصحة شرعية، والله أعلم س - عمن له أمة وزوجها مملوكه هل يجوز أن يطلقها من مملوكه ويتسراها بعد عدة الطلاق وعدة الاستبراء وإن قدرنا أن زوج مملوكته مملوك غيره أو أنه حر هل يجوز أن يقول لمملوكته كلمى زوجك يطلقك حتى أتسراك فهل يسعه أن يتسراها بعدما انتقضت عدة الطلاق وعدة الاستبراء. فى هذه الأوجه الثلاثة أفدنى

ج - إذا كانت مملوكته زوجة لحر أو لمملوك غيره فحكمها عندى فى هذا الباب حكم زوجة الغير وقد قالوا إنه إذا خطب زوجة غيره أو وطئها على تزويج أو نحو ذلك أنه لا يحل له أن يتزوجها بعد ذلك، وأما إذا

١٬١٠٣ / ١٬٥٦٦