الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٩-11 -
عائشة والدخول بها في صباها ولقوله تعالى في عدة النساء: (وَاللَّائِي
لَمْ يَحِضْنَ) وقد قيل إنها نزلت في الصغار اللواتي لم يبلغن المحيض
،
ولا معنى لشرع العدة إلا إذا جاز الدخول بهن فهذا حكم قد خصت به الصبية والأمة ومن حمل عليهما بطريق القياس كالمجنونة والعجما بجامع أن كلا منهن لاتصرف له في نفسه ولاقى غيره، فإذا ظهرت لك هذه الخصوصية فاعلم أن المرأة البالغ ليست مثلهن وناهيك أنه لم يقل أحد من المسلمين بجواز الدخول بالبالغ إلا بعد رضاها، فاو قدرنا أن وليها زوجها بزوج لم تعلم به ثم أتاها الزوج وهى نائمة مثلاً فوطئها قبل علمها بالتزويج أترى أن أحدا من المسلمين يجيز له ذلك كلا، بل هو متجهم على محجور وداخل بامرأة لم يصح تزويجها بعد وبهذا تعرف بين صورتي السؤال، فالبالغ التي مات متزوجها قبل تمام الزوجية ليست كالصبية التي كانت صبية فمات زوجها ثم أدركت بالغاً فإن أحكام الزوجية تثبت لمن زوجت وهي صبية ولا تثبت لمن زوجت وهي بالغ ولاتشي إلا برضاها، وللصبية الخيار بعد البلوغ فى نقض التزويج وعدمه، فهو تزويج ثابت مالم تنقضه بعد البلوغ وسبيله سبيل بيع الخيار وغيره
من العقود التي لأحد العاقدين فيها الخيار، والله أعلم.
س
14
عمن تواعد هو وصبية تحت زوج لم يدخل بها بعد فاتفقا
إن هي غيرت نكاح زوجها ليتزوجها فإن طلقها زوجها وهو لم يدخل بها هل يجوز لهذا الخاطب أن يتزوجها في حال صباها أو بعد بلوغها أم لا؟ وسواء في ذلك كان المزوج لها أبوها أو يتيمة
ج - كره الشيخ محمد بن محبوب رضي الله عنه تزويج الرجل بصبية خرجها أهلها من زوجها الذى كانت معه لما سمعوا من حب هذا الرجل