العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٢

-

112

لم

كلف ذلك وهو لا يعرفه لأنا نقول: إنه تعالى لا يسأل عما يفعل وأن المسألة من باب القدر فالواجب التسليم والإذعان وترك البحث والإعتراض والله أعلم فان قيل أرأيت إذا أخطأت العبارة وهو يظن أنها حق فعمل بها هل يكون هالكا أو ناجيا، قلنا لا يهلك على رأى من أوجب عليه العمل بما حسن في عقله فإن هذا قد حسن في عقله ذلك وأكده عبارة المعبر وإن كانت خطاً لكن ليس له أن يعول عليها فقط، بل عليه

أن يعتقد مع ذلك السؤال عما يلزمه من أمر تلك العبارة والله أعلم

س - عمن بلغه ان الله محرمات ومحللات واعتقد السؤال عن هذه المحرمات والمحللات، فله أراد أن يقدم على شيء طلب المعبر فلم يجده فهل يصح له أن يقدم مع اعتقاده السؤال حيث لم يجد المعبر

مع

أنه محتاج لذلك

وعند

ج - إذا وافق مباحا جاز له ذلك وهو سالم عند الله الخلق وقيل ليس له أن يقدم على شيء إلا بعلم، وإن وافق مباحا فعليه التوبة من القدوم لأن حقه الوقوف لقوله تعالى (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) وفيه تشديد والأول أنسب بالحنيفية السمحة وهو الظاهر من أحوال الصحابة ومن بعدهم فإنهم كثيرا ما يفعلون الفعل ثم يسألون ولم يتوهم النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره ممن وأما إن وافق محرما فأكثر القول أنه لا يعذر بجهله للأثر المجتمع عليه

عن حكمه

أنه

علمناه

يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه.؟ يبرأوا ممن برة من راتبه، وقيل إذا دان بما يلزمه واعتقد موافقة الحلال فوافق الحرام جهلا إنه معذور لقوله تعالى (وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَدْعُونَ (فمنهم الآية أن إضرارهم مع الجهل لا يستحقون

١١٢ / ١٬٥٦٦