الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٧-
1. Y-
وقال أيضاً: اختلف في تزويج الصبية على أقوال، قيل لا يصح تزويجها، وقيل يصح من أبيها فقط، وقيل يصح تزويج أبيها وغيره ممن يلى أمرها، وقيل لا يصبح فإن زوجت كان تزويجها موقوفا إلى بلوغها وليس له قبل ذلك دخول ولا عليه مؤونة، فإن مات عنها قبل البلوغ سئلت بعد البلوغ عن رضاها به فإن ادعت الرضى وصدقها الوارث فلا كلفة، وإن اتهمها الوارث أو كان الوارث يتيما حلفت أنها ترضى به زوجا لو كان حيا وهى طريقة من كان قبل الشيخ أبي نبهان، ثم أخذ الناس بقول الصحة حتى رجحه أبو نبهان فدخلوا بها وعاملوها معاملة الزوجات إلا في الميراث فكانوا يعاملونها فى ذلك بفرع القول بالوقوف، وهو لعمرى تخليط بين الأقوال، وقد ألفت في ذلك رسالة جامعة سميتها إيضاح البيان طالعها تجد الشفاء، وعلى القول بصحة تزويجها إذا بلغت كان لها الغير مطلقا، وقيل إن زوجها أبوها فلا غير لها بخلاف سائر
الأولياء فإن لها الغير في تزويجهم، وعلى هذا كان عمل المتأخرين
من
مشايخ نزوى، والحق أن لها الغير مطلقا وأن التزويج قبل الغير صحيح
وتتبت به الأحكام في الحياة والممات لأنها قبل الغير زوجة فيجب أن
تعطى حكم الزوجات، والله أعلم
س
عن الصبية إذا كان سنها أربع عشرة سنة وأبوها ميت ومعها أخ خالص وله اثنتا عشرة سنة أيجوز يأمر أخوها أحدا من المسلمين يعقد بها التزويج لرجل بالغ برأى أم الصبية المذكورة وعقد بها أيتم هذا التزويج بهذه الصبية ويجوز الدخول لزوجها بها أم لا ورضاها جائز إن
لم تغير وقت بلوغها صرح لنا.
•