الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٠11.
ج - المراد بالإلمام الجماع وأخبروه به لاطلاعهم على حال الرجل فيحتمل أنهم رأوه قد خلابها وأرخى عليها سترا، ويحتمل أنه أخبرهم الحال واستحق الغضب لكون الأمة لم تستبرأ، وذلك أنها أخذت من
عن
الله
وقعة بالمشركين في ذلك الوقت والزمان قريب لايسع استبراء وقوله صلى عليه وسلم: (كيف يورثه وهو لا يحل له (الخ تعليل لمنع الإلمام، والمعنى أن الملم قد شارك في الحمل حيث سقى بمائه زرع غيره فماذا يكون من حال الولد عنده أيجعله ولدا له يرثه وهو لا يحل له ذلك حيث كان ماء غيره أم يسترقه ويستخدمه كسائر الأرقاء وهو لا يحل له
أصله
من
ذلك حيث أنه سقاه بمائه: والمعنى ماذا يصنع بولدها أيجعله ولدا له أم عبدا ولكل واحد من الحالين مانع، والله أعلم.
س
-
عن صبية تزوجها رجل ثم توفى عنها واعتدت عد الوفاة ثم تزوجت زوجاً آخر وهى في حال صباها ثم بلغت وأتمت التزويج أترى
التزويج الثاني ثابتا. رات امور مالي ساري
ج - إن هذا التزويج الآخر ثابت صحيح وإن رضيت بالتزويج الأول بعد البلوغ أو لم ترض به سواء في ذلك لأن التزويج الأول صحيح على القول الصحيح، وقد انقطع حكمه بموت الزوج فعدم رضاها به بعد البلوغ لايؤثر فيه شيئًا، كيف يؤثر فيه وقد انقضت مدته وانفسخ بالموت عقده أيكون غيرها فاسخا لما كان منفسخا قبل ذلك، كلا إن المنفسخ لا يزداد في نفسه انفساخا هذا ما عندي في المسألة وإن تواطأت أكثر فتاوى الأصحاب رحمهم الله على غير ذلك فلهم ماذهبوا إليه من الحق وعلى الأخذ بما ظهر لى من الصواب، والله أعلم، فلينظر فيه ولايؤخذ
إلا بعدله