الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٤-
114
فإن هذا السكوت شبهة توجب اسقاط شهادتهما فلا يحرم عليه أحد من زوجاته
إلا إذا صح ذلك بالبينة التى توجب حكم الرضاع، فإن صح ذلك بما وصفنا
حرمنا عليه جميعا وإذا كان لم يطأ الأخيرة فلا تحرم عليه الأولى
والله أعلم.
،
وقال أيضا جاء الأثر أن المرضعة تقبل شهادتها بالرضاع ولو كانت مجوسية وذلك مالم تتهم وهذا القول هو الذى نقله حملة العلم رضوان الله عليهم، فإذا اتهمت بطلت شهادتها إذ لا شهادة لمتهم قال موسى بن على الله رحمه إن هذا الرضاع قد كثر وقد جعلوا إذا أرادوا الفساد احضروا امرأة فشهدت بالرضاع، قال ولا أقبل في هذا الزمان إلا عدلة بعد عقد النكاح، وقال أبو معاوية في الرجل يخطب المرأة ليتزوجها فتجئ امرأة غير ثقة فتقول إنها قد أرضعتها يكره له أن يتزوجها على سبيل التنزه من غير تحريم يقع، فإن تزوج على هذا لم يفرق بينهما، قال: وإذا كانت ثقة قبل قولها ويروى ذلك عن بشير بن محمد بن محبوب وحفظ بعضهم عن القاضي أحمد بن محمد بن خالد أنه إن شهدت المرضعة قبل التزويج فمختلف في قبولها إذا كانت غير عدلة، فإذا تزوج فلا يفرق بينهما بشهادة امرأة إلا أن تكون عدلة، وبالجملة فقد جاء الأثر بجواز
شهادة المرضعة مالم تكن متهمة وتهمتها أن تتهم أن تفرق عن حلال أو على حرام هذه آثار المسلمين في مسألتكم ومرجع النظر إلى من يعرف المرأة الشاهدة فإن كانت ممن يتهم ردت شهادتها، والله أعلم
س - عن امرأة لها ابنتان ولهما عم شقيق، وعنده ولد بلغت إحداهما فطلبها بالتزويج من أمها فادعت أن هذا الولد تركته أمه يوما وهو نائم وبكى بكاء شديدا فأخذتها الرأفة عليه أرضعته فامتنع أب الولد عن أن يزوج