الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٨118
—
تخصيصا بالقياس عند مجوز التخصيص به، قال ابن وصاف في شرحه
على الدعائم في قول الشيخ ابن النظر
وشواء ستة أشهر إلا فاربعة شهب
ما نصه قال بعض الفقهاء وزيادة أربعة أشهر بعد الحولين فهو رضاع ونأخذ بذلك إلا أن يكون قد اكتفى عن الرضاع بالطعام بعد الحولين فليس برضاع اهـ، وإذا صبح أنه لا مخصص لذلك إلا محض الاجتهاد فكان القولين الذين ذكرهما أبو الحسن عن مخالفينا ليسا بأوهن من قول أصحابنا بزيادة أربعة أشهر بعد الحولين لأنه إن كانت العلة عندهم في ذلك التقيد بكونه إلا يستغنى بالطعام عن الرضاع بعد الحولين يقال إن هذا التقيد يمكن في الستة الأشهر وفيما فوقهن إذ لا مانع من ذلك وليس هو أيضا بمستحيل عقلا اللهم إلا أن يقال إن الطفل فى العادة لا يجاوز أربعة أشهر فوق الحولين إلا وهو مستغن بالطعام عن الرضاع، وفى قول الشيخ إلا فأربعة شهب استثناء الأكثر من الأقل، ولا بأس به فقد قيل بجوازه، والفاء من قوله فأربعة زائدة لكن ما معنى الثواء هنا؟ هو بمعنى تمام، فيكون المعنى هكذا: وتمام ستة أشهر الا أربعة أشهر أم معناه ومضى ستة أشهر أم ما معناه. ج - تلك الأقوال كلها مبنية على اعتبار الأحوال في عادة الصبيان، وكأن القائلين بها يحملون الآيتين على بيان الأغلب من أحوالهم فلا يفيدان تقييدا عندهم ولا حصرا، إذ لم يصرحا بنفى الرضاع بعد السنتين، بل غاية ما فيهما جواز الفصال بعد السنتين وأن من رضع تلك المدة فقد تم رضاعه، أى يكون والداه مؤديين لحقه تاما وأما الثواء في بيت ابن النظر فبمعنى الإقامة وأما إلا فى قوله الا فأربعة شهب فليست على حقيقتها وانما هي عاطفة لما بعدها على ما قبلها فهى بمعنى الواو، وعلى هذا فيكون في كلامه