الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٠-
120
-
واذا
،
في أم المرأة من النسب فمن الأولى فى أم المرأة من الرضاعة، قلت هذا غير مسلم لخلافه لقوله تعالى: (وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ) والمرأة بنفس العقد تسمى زوجه وأنها وارثة موروثة ولو لم تكن زوجة لما ورثت من تزوجها ولما ورثها من تزوجته، فإن كان ما رواه الزمخشري عن سعيد بن المسيب حديثا فهو آحادى، والأحادى لا يعارض القطع وإن كان اجتهادا من قائله فالاجتهاد ها هنا مسنوع فبطل الاستدلال من كلا الجانبين، ثم إنه معارض بما قدمت ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها أنه لا بأس أن يتزوج ابنتها ولا يحل له أن يتزوج أمها وبما روي عن عمر وعمران بن الحصين أن الأم تحرم بنفس العقد، أن أم المرأة من النسب حرام تزويجها بنص الكتاب والسنة فكذلك صح ينبغى فى أم المرأة من الرضاعة [يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب] وفيما أحسب عن الإمام الكدمى رضوان الله عليه في كتاب الاستقامة أنه قال إذا تزوج الرجل امرأة ورضيت به زوجا حرمت عليه أمها سواء دخل بها أو لم يدخل وجاز له أن يتزوج البنت إذا لم يدخل بالأم فهذا معنى كلامه إن لم يكن نصا، والثاني ظاهر بنص الكتاب: (وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فى حُجُوركُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ (1)) والأول كذلك. (وأمهات نسائكم) ما معنى هذا عن ابن وصاف وما الدليل المخصص له، وهل هذا القول مشهور في المذهب، وهل أحد قال بخلافه، وإن كان فيه خلاف فما المختار أعنى في جواز تزوج أم المرأة من الرضاعة بعد التزوج بابنتها إذا ماتت عنده أو طلقها قبل الدخول بها، فإني لم أطلع على هذا القول إلا فى شرح ابن وصاف على الدعائم وماكنت أحسب أنه يجوز نحو ذلك فلما رأيته استغربته وتعجبت منه، ولا عجب (1) الآية رقم 23 من سورة النساء