الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٦126
ج - إن نفقة المطلقة طلاقاً رجعياً لازمة عليه طلبت أم لم تطلب إلا إذا علم من تأخيرها عن الطلب رضاها بذلك الحال وسكنت نفسه
إلى ذلك فلا بأس عليه بالسكوت عنها وإن رأى علامات الغضب وعدم الرضى لزمه أن ينفق إلا إذا لم تقبل، وهذا فيما بينه وبين الله، وأما في الحكم فحتى تطلب منه ذلك ويلزمها أن لا تخرج من بيته إلا بإذنه كالزوجة فإن خرجت ناشزة فقد أسقطت حقها من النفقة، وأما نفقة
حق
الرضيع فعندى أنه لايلزمه لها نفقة حتى تطلب ويسعه السكوت ولا إثم عليه فيما عندى حتى تطلب وليست هذه مثل الأولى لأن الأولى تابع للزوجية السابقة وهذه حق لها على قيامها بأمر ولدها فيمكنها
للمطلقة
مثلاً أن لا تقوم به لوشاءت أن ترده إلى أبيه فلما لم تطلب ولم تترك الولد لأبيه كانت في حكم المتبرعة، والله علم.
س - عن رجل سافر عن وطنه سفراً نائيا وله زوجة فجعل لها رجلاً ينفق عليها ماتحتاجه فلم يزل ذلك الرجل ينفق عليها، ثم توفى الله المسافر فى سفره، فطلب الرجل المنفق على تلك الزوجة حقه من ورثته
أداء أيجب عليهم جميع ما أنفقه على الزوجة منذ جعله أمينا عنه حتى يصح موته عنده، أم ليس له إلا ما أنفقه في حياة هذا الزوج المتوفى ويكون ما أنفقه بعد موته يرجع به إلى الزوجه إذا لم يعلم بوقت وفاته إلا بعد حين، وبالجملة نفقتها فى الزمان المنظمين فيه خبر وفاة زوجها يحسب على الورثة ويجب عليهم، ويصح للمنفق أخذها الورثة، أم تحسب على الزوجة نفسها دون الورثة ويحكم عليها بردها للمنفق عليها بأمر زوجها المتوفى وسواء في ذلك إذا كانوا الورثة بلغا
أو أيتاما.
من
مال