العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٧

-

127 -

- ما يأخذ ما أنفقه عليها في حياة زوجها من جملة المال لأن ذلك ج من جملة الدين الذى على الهالك ويأخذ ما أنفقه عليها بعد موت زوجها من مالها خاصة دون سائر الورثة لأنها لانفقة لها بعد موت زوجها فإن على خبر وفاته ولم تثبت صحتة في ذلك فالإنفاق من مال الهالك حتى يصح خبر موته أنه فى اليوم الفلاني، ثم يكون ما أنفق عليها بعد ذلك اليوم ثابتا عليها دون سائر الورثة وليس المراد بالصحة صحة بلوغ الخبر إليهم وإنما المراد به صحة وقت الوفاة سواء كان الوارث بالغا أم يتيماً

-

والله أعلم س عن المطلقة رجعياً أتجب لها النفقة على مطلقها على كل حال أم فى ذلك خلاف، أرأيت إذا ادعت أنها حامل تكون مصدقة في دعواها الحمل أم عليها بينه والمطاقة الحامل إذا خرجت من بيت مطلقها ثم رجعت بعد، أيكون لها ما لو لم تخرج من أول مرة أم لاشيء لها من النفقة لارتكابها النهى وهذه المطلقه إذا طلبت العذل من مطلقها عن بيتة وأولاده أيجب ذلك لها على مطلقها ويكون لها ما للزوجة في جميع المعاشرة إلا الجماع أم ليس لها إلا النفقة

ج - أما المطلقة طلاقا رجعياً فلا خلاف بين أحد من المسلمين الموافقين والمخالفين فيما انتهى إلينا من العام في ثبوت النفقة لها على مطلقها، كيف والكتاب العزيز ناطق بذلك: (أَسْكُنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ) الآية (1) فيثبت لها السكنى والننفقة والكسوة كالزوجة، وتصدق إذا ادعت الحمل ولا يطلب عليها البيئة لأن الله تعالى يقول: (وَلَايَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ في أَرْحَامِهِنَّ (2)) ففى الآية إشارة إلى تصديقهن فالقول قولهن في هذا المعنى، فإن خرجت من بيتها بلا إذنه ثم رجعت ثبتت لها النفقة التى كانت لها لأن نشوزها إنما يسقط حقها في وقت النشوز لادائما فإن

(1) الآية رقم 6 من سورة الطلاق. (2) الآية رقم 228 من سورة البقرة.

١٬١٣٤ / ١٬٥٦٦