الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٤134
اجتهاده، فمن ثمّ ترى اختلافهم فى الآثار في تحديد النفقات للصغار والكبار، ومن المعلوم أن من أكله الأرز لا يفرض له بروان، ومن أكله البر لا يفرض له الذرة، وإنما الفرض من نوع ما يأكله أهل زمانه في مكانه، وأما التحديد الموجود بالأنواع المخصوصة فذاك واقعة حال وقعت في زمان تلك الأنواع مطاعم أهله وليس هو بشيء موقوف من السنة لا يزاد
ولا ينقص ولا يغير ولا يبدل، وكذا القول في اللباس، والله أعلم
س – عن وجه قولهم أن للمرأة أن تمنع نفسها إذا منعها ما يلزمه
-
ج - وجه ذلك أن وجوب الطاعة عليها مشروط بأداء الواجب إليها بدليل قوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) فهذه الآية دالة على أن القيام على النساء ثابت بأمرين أحدهما تفضيل الرجال عليهن والآخر إنفاق أموالهم عليهن، فإذا قاموا بما أمروا به من شروط القيام عليهن لزمهن الإنقياد والطاعة وأداء الحقوق، وإن تركوا اللازم سقط وربما يستأنس لذلك بأحكام الإمام عند رعيته فإن الطاعة له عليهم لا تجب إلا إذا قام بالواجبات في حقهم وحق ربه، والله أعلم
ذلك عنهن
س - عن النفقة للمطلقة رجعيا من أين ثبتت وكذا المطلقة ثلاثاً على قول من أثبت لها النفقة، وكذلك ما وجه القول بأن المطلقة ثلاثاً ليس لها النفقة وإن كان فقيرا.
وسلم
ج - ثبت ذلك كله من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه. أما الكتاب فقوله تعالى: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ) وذلك فى المطلقات مطلقا، وإذا ثبت لها السكنى ثبتت لها النفقة إذ لا تحبس بغير نفقة وأما قوله تعالى: (وَإِنْ كُنْ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا