العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٥

عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (1)). فبيان لغاية الإنفاق في الحامل لاقصر للإنفاق عليها، وأما السنة فقد وردت في ثبوت النفقة للمطلقة رجعياً

قال ابن عباس كان صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقول:

(إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها إذا كان له عليها رجعه فإن لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى (فمن العلماء من أخذ بظاهر

الكتاب فأثبت النفقة لجميع المطلقات ومنهم من جمع الآية والحديث فقيد إطلاق الكتاب بالحديث جمعا بين الأدلة فأثبت النفقة للرجعية خاصة، وأما القول بوجوبها للمبتوبة على الغنى دون الفقير فلا أعرف وجهه، ولعله أخذه من قوله تعالى: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ مَعَتِه) إلى قوله:) لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَا أَتَاهَا (لأن إلزام الفقير النفقة تكليف بما لم يكن في وسعه عند هذا القائل، ويناقش بأنه إن ثبت هذا في المبتوتة ثبت في الرجعية أيضًا لاتحاد العلة، وإن امتنع امتنع في الكل فلا معنى لتخصيصه بالمبتوتة،، والله أعلم پيوتري علوم ستايي

•

س - عن قولهم فى المطاعمة يحكم لها بالنفقة إن طالبتها عند الحاكم ولا يحكم لها بنفقة مامضى قبل الطلب ماوجهه ج - وجهه أن مامضى من الأيام يحتمل أن تكون قد تركته عن رضى أو مصالحة بينهما أو نحو ذلك، غاية الأمر أن سكوتها عن الطلب أمارة على رضاها بالتأخير إذ يمكنها الطلب لولم ترض فإذا طلبت حكم لها من يومئذ، والله أعلم

س - عن المختلعة إن كانت حاملاً هل لها النفقة كالمطاتمة أو لا؟ ج - نعم قيل لها النفقة لدخولها تحت قوله تعالى: (وَإِنْ كُنَّ

(1) الآية رقم 1 من سورة الطلاق

١٬١٤٢ / ١٬٥٦٦