الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٥-
115 -
-
يشهد كشهادتهم وإن شك فيه مشركا وهذا لايستقيم عندى والله أعلم عن معناه وكأنما يخرج عندى مخرج الشهادة لامخرج نقل الشريعة
نسأل
كان بمنزلة الشهادة هذا معناه، أمن تمام، كلامه، أوضح لنا
•
ج - هذ هذا واضح المعنى ومراده أن الحجة لاتقوم ممن كان مجهولا
رجلا عبر
يسعه جهله
له
فالعلماء حجة فيما يسع جهله ومالايسع جهله وإنما يكونون حجة في ذلك عند من عرفهم بالعلم والثقة، وأنهم الموصوفون بذلك دون من جهلهم فإن من جهلهم ليس عليه أن يقبل قولهم، وذلك مثل رجل يسمع بالعالم الفلاني والعالم الفلاني ولم يرهما بأعيانهما ثم رأى وقال له أنا العالم الفلاني وهو لا يعرفه فهذا لايلزمه أن يقبل ماقال له به الرجل المجهول عنده وهذا فيما يسعه جهله، أما الذي لا يسعه جهله فعليه أن يقبله من كل معبر فهم عبارته، وقيل لايلزمه قبول ذلك إلا من الثقات إذا كانت المسألة من مسائل العمل، ويلزمه فى التوحيد قول كل من عبر الحق، هذا معناه وليس المراد أن جاهل الحجة يكون معذورا فلوشهر عالم في المصر بالعلم والفضل وعرفه الخاص والعام، فليس لمن عرفه بذلك أن يرد عليه قوله معتلا بأنه لا يعرف كيفية ماعنده من العلم وأنه الجاهل بذلك فإن هذا ليس معذوراً برده الحق على أهله وجهله الحجة بعد قيامها عليه، ثم إن هنالك أمرين يمكن حمل كلام الشيخ عليهما أحدهما يكون العالم فيه شاهدا والثاني يكون فيه مفتيًا فما خرج مخرج الشهادة فالعالم وغيره فيه سواء، إنما هو في ذلك كواحد من المسلمين والذى يخرج مخرج الفتوى وهو التعبير عن الأحكام الشرعية يكون العالم فيه حجة على غيره فتفطن لهذا المعنى، واحمل عليه آخر كلام أبي سعيد، وأما أوله فلا يظهر توجيهه إلا على المعنى السابق في أول الجواب والله أعلم