الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٦—
116 -
-
س - عن كفار النعمة من أهل القبلة إذا سميتهم فساقا هل يخرجهم هذا الاسم عن الشرك، أم هذا الإسم يشمل الشرك وكفر النعمة فإن الحقير قد تلمح فى النظم والنثر الذى لك إذا أردت أن تعرف الكافر المشرك وعدلت عن النفاق إلى الفاسق، فأحببت أن تبين لي ذلك لأنى عرفت أن المعتزلة يسمون بالفاسق من واقع الكبير من الكبائر، فجعلوه قسماً ثالثا لا يستحقه إلا صنف من العصاة وعرفت أن أهل الاستقامة جعلوا الفاسق كل من خرج عن الحق إلى الباطل كنحو الكافر فأحببت أن أذكرك في هذا الباب، وكذلك وجدت في أثر القطب وفي تفسيره أن المنافق يمكن أن يكون مشركا وهو يحب أن المنافقين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مشركون وأنه هو قوله ماذا ترى أنت؟ تفضل بالإيضاح موفقاً إن شاء الله
ج - اسم الفاسق شامل عندنا للمشرك والمنافق فيصدق على كل واحد منهما أنه فاسق ولا يختص عندنا اسم الفاسق بالمنافق خلافا للمعتزلة القائلين بخصوصيته به ولا بأس فإن الخطب سهل والخلاف في ذلك بيننا لفظي صرح به صاحب المعالم رحمه غيره وبيان كونه لفظياً هو أن المعتزلة يثبتون للمنافقين جميع الأحكام التى نثبتها نحن لهم من الأحكام الدنيوية والأخروية، لكنهم يخصونهم
الله تعالى
وصرح به أيضاً
بهذه القسمة ونحن نطلقها عليهم وعلى المشركين، ولقد راجعت الكلام الذي تشير إليه فما وجدت فيه ذلك المعنى، ونص عبارتي هنالك: أن الأسماء على صنفين صنف منها مختص بأهل الطاعة الموفين
واعلم بدين الله وهو مؤمن ومسلم ومهتدى ومتقى وطائع وصالح وصنف مختص بأهل الكبائر وهذا أيضًا نوعان، نوع يطلق على أهل الكبائر كلهم وهى