العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٤

1 {{

صلى الله عليه وسلم بطلاق سودة فسألته أن يتركها ولا يقسم لها ففعل، وقيل إنها تركت ليلتها لعائشة والله أعلم بذلك، وظاهر الأخبار أنه صلى الله عليه وسلم لم يزد عائشة في القسمة على ضرائرها، والله أعلم. س - عن رجل طلق زوجته وهي حامل أتلزمه النفقة إلى أن تتخلص وكذلك الخراثة (1) أتلزمه إذا ما شرطت عليه عند الفراق أم لا؟ بين لنا.

1

?

أما النفقة فتلزمه إلى أن تضع حملها وأما خراثتها فإن كانت

قد شرطتها عليه عند الطلاق لزمته إن كان فى الطلاق فدية منها أو برآن وإن لم يكن ذلك فلا تلزمه، والله أعلم

ومن جواب له: على سؤال متكرر قال أمر النفقة يختلف باختلاف - السعة والضيق لقوله عز من قائل: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا أَتَاهُ اللهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا (والسعة والضيق يختلفان باختلاف الأزمان والأحوال والأمكنة، والمأكل والملبس يختلفان باختلاف الأحوال أيضا، ولكل قوم عادتهم وتمييز ذلك مفوض إلى نظر الحاكم، فهو طبيب هذا الدواء، ومن هنا قالوا الحاكم إلى نظره أحوج منه إلى أثره، فلو قضى رجل في هذا الزمان بالنفقة المقدرة في الأثر في الزمان الأول لكان من الغباوة بمكان، ثم يقال له كيف حكمك في نفقات أهل زنجبار أتفرض لهن تمرا وذرة أم ماذا لهن، ولا بد من الاعتراف والرجوع إلى الحق الذي دل عليه آى الكتاب العزيز، وإذا عرفت هذا ظهر لك تعذر التقدير ممن غاب عن القضية، وتقديرها بالدراهم جائز إن لم تحصل على المنفق مشقة، والله أعلم

(1) الحراثة: الانفاق عليها أثناء نفاسها.

١٬١٥١ / ١٬٥٦٦