العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٥

-

145

م - عمن سافر عن زوجته وترك لها ما يكفيها، فانتقلت من بيته إلى بيت أهلها أيكون لها النفقة وهى في بيت أهلها على هذا أم لا؟ ج - إذا خرجت من بيته بلا إذنه ولا ضرورة تلجئها إلى الخروج فقد أسقطت حقها حيث صارت ناشزا وعليها المقام في بيته حتى يرجع إليها، والله أعلم. س – عن رجل حرم على زوجته أن تأكل من بيته شيئًا من المعاش أيحرم ما حرمه عليها زوجها أم لا؟

ج - أما قدر الواجب عليه من ذلك فلا يحرم عليها. وأما الزائد على الواجب فلا يحل لها أن تتناول منه إلا برخصة من زوجها لأنه أولى عماله، والله أعلم س - عن الزوجة إذا امتنعت عن رضاع ولدها إلا بأجرة هل لها ذلك وإذا طلقها الزوج وطلب منها أن ترضع ولدها فأبت، ولم يكن ثم ضرر، وقال المطلق لا بد لى من لبنى: هل يصح لها الامتناع

بولدها

ولأجرة الرضاعة حد في مثل هذه الصور؟

(

ج – اختلاف في معنى قوله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ قيل المراد بين المطلقات من النساء لأن الكلام فيهن وفي بيان أحكامهن تذكر حكم العدة ثم الفدية، ثم تحريم العضل والإضرار بهن، ثمّ أحكام أولادهن، فالوالدات في الآية خاص بالمطلقات، وهن اللواتي تلزم لهن الأجرة إن أرضعن كما في سورة الطلاق: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنْ (، ولأن الزوجة إنما يدفع إليها رزقها بحكم الزوجية لا بالرضاع وعلى هذا القول وهو مقتفى المذهب فليس للزوجة أجرة في رضاع ولدها، لكنها لا تجبر على الإرضاع إلا إذا لم يقبل من غيرها، أو لم يوجد

(م 10 - العقد الثمين ج 2)

١٬١٥٢ / ١٬٥٦٦