العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٧

-

ج - ما دام صغيرا فأمه أولى بتربيته إذا أرادت ذلك بالنفقة التي يتفقان عليها هي وأبوه من غير مضارة لها، وإن امتنعت إلا بنفقه زائدة في النظر فأبوه أولى به، والله أعلم

س - عن معنى بيت المدارج.

مطلقه

و عاجز عن الوفا بالنفقه تصير في قول به معناه نفس العجز عن النفقه طلاق لها على ظاهر البيت أم لابد من طلاق تخرج به فإن كان الثاني فمن يطلقها؟

النفقة

ج - قيل بظاهره وإن العجز عن النفقة تطلق به المرأة وهو قول للشافعية، وعليه ظاهر أبى إسحق وهو أصل النظم، ولا يوجد هذا القول مصرحاً به فى المذهب، وإنما يوجد في المذهب أن نفس العجز عن: موجب للحكم على الرجل بطلاقها وذلك أن يلزمه الحاكم إما أن ينفقها أو يطلقها، وقد تعذرت النفقة بالعجز فيتعين الطلاق، وهذا الحكم في المقدور عليه من الرجال وبعضهم مشاه في الغائب إذا غاب بحيث لا تناله الحجة ولم يترك لها نفقة فطلبت من الحاكم، فقيل إن الحاكم يطلب من ولى الغائب مثل ما يطلبه من الغائب لو حضر، فيخيره بين الإنفاق والطلاق، ويلزمه أيهما شاءَ، وقد عمل بهذا بعض المتأخرين، وأما القول الأول وهو الذى يقتضيه ظاهر النظم كأصله فاحتج به بعض الشافعية بقوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَهُم عَلَى بَعْضٍ وبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ (قال فالقوام على النساء مشروط بشرطين يفضل الرجال والإنفاق عليهن، وإذا اختل أحد الشرطين سقط القوام فتخرج المرأة بالعجز عن النفقة، وهذا القول لا يوجد في المذهب فيجب جمل النظم على المعروف من أقوال المسلمين، ويقرب هذا أن الناظم ذكره في جملة الأسباب المقتضية للفرقة، والله أعلم

١٬١٥٤ / ١٬٥٦٦