العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥١

101 -

نظير هذه المسألة أن فى طلاق زوجته بذلك خلافا، فعلى قول أنها تطلق بذلك لأنه حانث فى حلفه، وعلى قول آخر أن زوجته لاتطلق وإن هذه اليمين من أيمان اللغو المعنمو عنها، وأما إن كان قال بالطلاق أو بطلاق

زوجتي أو نحو ذلك فإنه يكون فى مثل هذه الصورة حالفاً بغير الله تعالى، وليس فى هذا الحلف تعليق الطلاق، وقد صحح المحقق الخليلي الله رحمه تعالى أنه لاطلاق بالحلف في مثل هذا، وأقول إنه آثم بذلك، والله أعلم وقال أيضا: فيمن حلف بالطلاق ليأكلن صداق ابنة عمه، عليه التودة إلى ربه من ذنبه والإقلاع مما هو عليه، وليس في ذلك حنث بهذا كله إذا كان قد قال بالطلاق في يمينه، أما إذا كان قد قال امرأتى طالق مثلاً إن لم آكل صداقها فلها حكم يخالف مامر، والله أعلم.

س

-

عما يوجد في كتاب اللباب أن من قال لزوجته قد جعلت طلاقك بيدك، وكانوا في مجلس ونعدا أنها لاتحل بعد النعاس أن تطلق

نفسها

قال السائل: فما الحامل إلى تقييد كلام هذا القائل قد جعلت طلاقك بيدك حتى أنهم قيدوه بوقت دون وقت حين قيدوه بعدم الفرقة، وقالوا الرقاد فرقة فانظر فيه ونحن لا نعد فرقة الأجساد فرقة في البيع فكيف في الطلاق تفضيل بين لنا ذلك

ج

-

أحدها وهو

اختلف فيمن جعل طلاق امرأته بيدها على ثلاثة مذاهب، أكثر قول أصحابنا أنها إن طلقت ننمسها في ذلك المجلس

طلقت وإلا لم نطاق، تخصيصا لعموم لفظه بقرينة الحال، ولأن المرأة ليست أهلاً لتطليق فلا تتصف به دائماً فوجب حمله على ذلك الحال،

١٬١٥٨ / ١٬٥٦٦