العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٢

-

وهو معنى مسألة اللباب، وذلك أنه نزل غيبة الأذهان بالنعاس منزلة غيبة الأبدان بجامع انتفاء الشعور والإحساس فإن النائم لايشعر بالذى حوله كما أن الغائب لايشعر بما غاب عنه، لايقال هذا قياس مع الفارق لأن الغائب قد تأتيه الأخبار فيشعر بالواقع، لأنا نقول وكذلك النائم قد تأتيه بعد الاستيقاظ الأخبار فيشعر بالواقع، فالشعور كالشعور، والغيبة كالغيبة، والقول الثاني أن الطلاق يكون فى يدها فتطلق نفسها متى شاعت مالم يرتجعه بشاهدين وهو عمل بظاهر اللفظ حيث انزلها منزلة الوكيل قبل الرجوع عن الوكالة، والقول الثالث ولعله عن قومنا أن الأمر لا يخرج من يدها وان ارتجعه إذ ليس له أن أن يرتجع شيئاً خرج من يده والأمس الدابر لا يعود: والله أعلم

س

-

عمن حلف بطلاق زوجته لا يأكل من خدمة أخيه، ثم إنهما

اشتركا يخدمان معاً، ثم تقاسما خدمتهما، أعليه حنث إذا أكل المقاسمة من سهمه أم لاتطلق بذلك زوجته من

بعد

ج - عندى أنها لا تطلق بذلك لأنه إنما أكل من خدمة نفسه لامن خدمة أخيه، ولم يحلف على ترك المشاركة حتى يحنث بذلك، ولكن ينبغي له أن يتحرى حتى لا يدخل من خدمة أخيه شيء في خدمته، وإنما يأخذ الأجرة بقدر عنائه لازيادة، فإذا كان أخوة أقوى في العمل وأسرع في الصنعة جعل له زيادة بقدر قوته وسرعته ليخرج من الشبهة، والله أعلم. س - عن رجل طلق زوجته تطليقة واحدة، وسار عنها فجاء مرة

ثانية فقال لها ثلاثا: أتطلق منه ثلاثا أم واحدة بين لنا ذلك

ج - إذا كان قال لها ذلك الكلام بعد فصل بما لابد منه كنفس أو عطاس أو دفع ضرر لا يمكن تأخيره فهى ثلاث تطليقات، لأن الفصل

١٬١٥٩ / ١٬٥٦٦