العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٣

153

بما لا بدمنه في حكم الاتصال، وإن كان قال ذلك بعد سكوت طويل أو فصل بما لاحاجة إليه، فإنها إنما تطلق واحدة إلا إذا كان حين رجع إليها قال لها أنت طالق ثلاثاً، فإنها حينئذ تبين منه بالثلاث لأن طلاقه يلحقها مادامت في العدة منه، والله أعلم.

قيل: هل في هذه المسألة قول بطلاقها منه ثلاثاً؟ أم هذا هو الحكم المجتمع عليه بين لنا ذلك

ج - ليس هذا الحكم هو المجتمع عليه في هذ الصورة، وإنما هذا الذي اختاره جواباً على مثل هذه القضية، ويخرج فيها قول آخر أنها تبين منه بالثلاث، وهو قول ناشيء عن القول بالطلاق بكل مانوي به الطلاق، ولكنه ضعيف عندى لأن التزويج عقد لاينحل بالنية، وقد وضعت لحله الفاظ معروفة عند أهل الفقه منها ما هو صريح فيه ومنها ماهو كناية عنه. كما أنه وضع للتزويج ألفاظ لاينعقد بغيرها. واوصح حل التزويج بكل لفظ نوى به الطلاق لصح عقده بكل لفظ نوى به التزويج: واللازم باطل فكذا الملزوم، بيان وجه الملازمة بينهما أن في الطلاق حرمة الاستمتاع بالمرأة لمطلقها، وحل التزويج بها بعد عدتها لغيره، كما أن فى التزويج إباحة الاستمتاع للزوج، وتحريم التزويج لها بغيره، فالأحكام المترتبة على التزويج مترتب نظيرها في الطلاق فصحت الملازمة المذكورة بينهما، فانتفى الفرق فانتفى الطلاق بغير اللفظ الموضوع له، والله أعلم: قيل: إذا فما القول في تزويج الأعاجم وطلاقهم فإنهم لا يعرفون العربية ولا يفهمونها، ولو قال قائل لأحدهم زوجتك لما عرف معنى ذلك،

١٬١٦٠ / ١٬٥٦٦