العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٧

-

117

-

ضال وظالم وفاسق وفاجر وعاص وكافر، والنوع الثاني مختص فلا يطلق إلا على صاحب الشرك وكالمنافق فإنه لا يطلق إلا على صاحب النفاق وكالسارق فإنه لا يطلق إلا على صاحب السرقة وهكذا هذا نص ما قلته هنالك وليس فيه شيء مما ذكرت لكنه صريح في في أن أن اسم الفاسق من الأسماء المشتركة بين المشرك والمنافق، واسم المنافق مختص بصاحب النفاق واسم المشرك مختص بصاحب الشرك فراجعه تجده واضحا إن شاء الله تعالى وإن كان الكلام الذى أشكل عليك هو غيرما نقلته فاكتبه لي واذكر لى موضعه من الكتاب هذا وأما ما أشرت إليه من كلام القطب متعنا الله بحياته فمعناه أن المنافق يمكن أن يكون عند الله مشركا، وذلك مثل أن يكذب ويظهر التصديق بلسانه ومعنى قوله إن المنافقين في عهده صلى الله عليه وسلم مشركون أي عند الله لأنهم مكذبون بقلوبهم وإن آمنت ألسنتهم والمراد بقولنا مشركون عند الله هو أنهم معذبون في الآخرة عذاب المشركين وإن أحكامهم عند الله أحكام المشركين كما يدل عليه قوله تعالى (واللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) وقوله تعالى (إِنَّ المُنَافِقِينَ في الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) وأنت خبير بأن أهل الكبائر من أهل التصديق. ليسوا أشد عذاباً من المشركين وليس مراد القطب رحمه الله تعالى أن أحكام المنافقين في عهده صلى الله عليه وسلم أحكام المشركين كلا ولا يقول أحد من الإسلاميين، كيف يصح ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم إنما عاملهم بأحكام أهل التصديق والإسلام، إلا فيما نهى عنه من

بذلك

ونحوها والله أعلم

س

-

الصلاة

عن الحجة للقول بتكفير أهل الكبائر، وما خالف هذا المذهب

من سائر الملل مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [فرق ما بين العبد والكفر

١١٧ / ١٬٥٦٦