العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٥

وهم بذلك هالكون إلا أن يتوبوا، وعليهم إذا شاءوا التزويج أن يتعلموا بعض الألفاظ الموضوعة لعقد النكاح، وأن يتعلموا معانيها حتى يفهموا ما يقولون، وسواء كانت تلك الألفاظ الموضوعة لعقد النكاح غربية أو أعجمية فإنا لا نشترط كونها عربية لا غير، وإنما نشترط حصول الوضع، ليكون اللفظ دالا بمطابقته لما وضع له، والله أعلم.

قيل: أرأيت إذا كان طائفة من العرب قد انحازوا في جهة من الجهات، وقد اختصوا فيما بينهم بألفاظ دالة على النكاح دلالة حقيقية عندهم لا يفهمون منها إلا ثبوت العقد، فهل لهم أن يتناكحوا بهذه الألفاظ ويكون حكمهم في ذلك حكم من ذكرت من الأعاجم أم لا؟.

قال

: نعم حكمهم واحد فيما عندى، ولهم أن يتزوجوا بتلك الألفاظ لحصول الوضع فيها، ولا يلزم أن يكون الوضع الوضع عاما بين جميع العرب،

والله أعلم. قيل: أرأيت إذا تركت العرب أصل لغتهم وتعارفوا باصطلاح جديد فيما بينهم، وصاروا لا يفهمون مدلولات العربية أصلا، هل لهم أن تتنا كحوا بالألفاظ الدالة على التزويج في اصطلاحهم الجديد أم لا؟ قال: نعم لهم ذلك لحصول الوضع المشروع في صحة العقد، والله أعلم س - عمن قال لزوجته إن خرجت من بيتي على غير رضائي فأنت طالق، وكانت يومئذ خارجة من باب البيت، ثم مضت على خروجها، ما يكون حكمها، تفضل لنا بين ذلك مأجورا إن شاء الله. ج - إن زوجته لا تطلق بذلك المضى، لأنه ليس بخروج، لأن الخروج من البيت إنما هو تنقلها من داخله إلى خارجه، فإذا حصل هذا

١٬١٦٢ / ١٬٥٦٦