العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٦

107 -

المعنى بغير رضاه حصل طلاقها منه، ويخرج على قول آخر أنه إذا نوى بالخروج مطلق المسير أنها تطلق منه بذلك، وهذا على مذهب من يرى ثبوت الإيمان بالنيات، والقول الأول عندى هو الصحيح، والله أعلم س - عمّن حلف لزوجته إن لم ترجعى الدراهم الفلانية فأنت طالق، فرجعت عليه بدل تلك الدراهم عوضا عن القرش قرشا، أيكون في ذلك بأس؟ وهل تبين منه بالإيلاء؟

بعدم

1 ج - إنه لا يجزيها بدل الدراهم، وإنما يكون طلاقها معلقاً تلك الدراهم التي عينها، فإن رجعتهن قبل مضى أربعة الأشهر رجوع فهى زوجته، وإن لم ترجعهن حتى مضت عليها أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، ولا تنفعه مراجعتها قبل مضى الأربعة، لأن المراجعة هنالك ليس بشيء لأن طلاقها بعد لم يقع، فلا تنفعه مراجعتها بعد الأربعة أيضا، لأنه لا يملك من أمرها شيئًا لكن له أن يتزوجها بعد ذلك تزويجا جديدا، واعلم أنهم منعوه من وطئها منذ قال لها إن لم ترجعى كذا وكذا فأنت طالق، حتى ترجع ما حلف عليه قبل مضى الأربعة أو تبين منه بعد مضيها، والله أعلم

س - من حلف بطلاق زوجته أنه لا يدخل بيتا معلوماً، ثم مشى فوق سطح ذلك البيت، فهل يحنث على ما ذكرت لك ويفرق بينهما أم لا، وإذا كان عندك لا يحنث على ذلك فما معنى قول الشيخ ابن النظر

ومن مشى فوق بيت فهو داخله حقا فلا تدفعن الحق بالحيل وإن كان المسألة فيها أقوال، فأوضح لنا القول الأحق عندك بالاتباع، فالحق أولى وأحق أن يتبع:

1

١٬١٦٣ / ١٬٥٦٦