الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦١-
161
-
-
عمن طلق زوجته على أن تأتى له بورقة الصداق أطلق اللفظ س هكذا، فلم تأت بها حالا، ثم مكث طويلا ثم أنت بها، أتطلق على هذه الصفة أم لا؟ وهل لذلك حد أن لم يجد الزوج في الإتيان حدا، وهل تنفعه نيته إن قال نويت فى ذلك المقام أو في ذلك اليوم، وكذلك إن قالت الزوجة قد أطلقت لى اللفظ وآتى بها متى شئت ألها ذلك أم لا أرأيت إن أنت له بها وقالت له أعطنى ما أقررت لى به فيها، فقال لها إلى نويت أن لا يكون لك على حق مما كتبته لك أتنفعه هذه النية ويبرأ من الصداق فيما بينه وبين ربه إن لم تخاصمه أم لا.
ج - إذا قصد بهذا اللفظ تعليق الطلاق بإتيانها بالورقة. ولم يخص وقتا دون وقت: فمتى جاءت بالورقة طلقت: رقة طلقت، وإذا لم تأت بها فهى
زوجته، وإن نوى بذلك وقتا مخصوصا فقيل إن نيته تنفعه إذا صدقته زوجته وقيل لا تنفعه، وأما الحكم إذا تخاصما ولم تصدقه فيقفى عليها بالطلاق، وإن قصد بإتيان الورقة البرآن من الحق الذي عليه لها وهى
الله
تفهم ذلك فجاءت به على هذا المعنى برئ من الضمان فيما بينه وبين إذا عرف أنها عرفت معناه، وإن لم تعلم ذلك فلا بر آن له وعليه الحق وان تحاكما حكم عليه بثبوت الحق. وإن كانت المسألة من باب الخلع فإنها تخص بالمجلس، ولا يتمع بعد الافتراق، والله أعلم
س - عن رجل طلق زوجته بحضرتها ولم يكن هناك شهود، ولما خرج من عندها أحضر شاهدين وقال لهما طلقت زوجتي فلانه، أترى هذا تطليقتين أم واحدة؟ ج - إذا كان إنما أراد بذلك الكلام عند الشهود إخبار الشهود وإشهادهم على إقراره بذلك فهى تطليقة واحدة، لأن
بوقوع الطلاق منه
(م 11 - العقد الثمين جـ 2)