الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٢-
162
كلامه
الشهود إقرار بالواقع لا إنشاء للطلاق، وإن كان إنما أراد مع بذلك تجديد الطلاق وإيقاعه بحضرة الشهود كما أوقعه أولا في الخلوة
فتلك تطليقة ثانية، والقول قوله في ذلك، والله أعلم
س - عن رجل طلق زوجته طلاقا رجعيا، أيحرم عليه النظر واللمس إلى الفرج أم لا؟ أرأيت إذا راجعها بحضرة شاهدين وأخبرها بنفسه قبل الشهود واطمأن قابها بتصديقه فوطئها، ثم أخبرها الشهود من بعد أثرى
شيئا عليهما أم لا؟
ج
1
أما النظر إلى فرج المطلقة فلا أحبه وإن كان الطلاق رجعيا، وكان ذلك الحال في العدة، وظاهر كلام ابن النظر جواز ذلك في قوله:
وإذا طلقها
واحدة فرأى أو مس منها موضعا
ولو الفرج فلا بأس وقد عابه قوم عليه ورعا
وإن جامعها بعد المراجعة وقبل أن يعلمها الشهود بذلك، فإن أتاها بشهود الرجعة وهى بعد فى مدة العدة فهى امرأته إن صح أن الوطء بعد المراجعة، وإن لم يصح ذلك فسدت عليه، وإن لم يأتها بهما حتى تنقضى عدتها لم يدركها ولو صح أن الرجعة كانت في العدة، وفي قول ثان أنه إن
أتاها بهما فصح من شهادتهما أن الرد فى العدة والوطء بعده فهى امرأته
،
وفى قول ثالث أنه إذا أخبرها هو أو أحد الشاهدين بالرد وهي في العدة فصدقته وعلى ذلك وطئها، فإن هو أتاها من بعد بالشاهدين وإلا فالاساءة منهما في تقصيرهما بلا فساد يلحقهما إذا لم تشك في صدقه، وفى قول أنه لا يجوز لها أن تصدقه واو كان ثقة يطمئن القلب إلى صدق حديثه ا هـ أخذا من كلام أبي نبهان رضوان الله عليه، والله أعلم.
رابع