العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٥

165

صلى

بالطلاق فإنها يمين الفساق، وهي معصية صدق الحانث أم كذب وعليهم التوبة ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا، والله أعلم. س - عن رجل طلق زوجته سبع عشرة تطليقه، ويريد الآن ردها قال السائل: فسألنا وما قدرنا نجزم فيها بشيء لتعارض الأدلة فقد روى من طريق ركانة بن عبد الله أنه طلق امرأته ثلاثا فأتى النبي الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله إلى طلقت امرأتي ثلاثا، ولم أرد إلا واحدة، فقال له صلى الله عليه وسلم: (والله ما أردت إلا واحدة) فقال والله ما أردت إلا واحدة فردها عليه فلو كان الثلاث لا يقعن لما كان لاستخلافه له معنى ولردها عليه من دون استحلاف، وحديث محمود ابن لبيد فى الرجل الذى طلق زوجته فيها أحسب الفا، فقام عليه الصلاة والسلام غضبانا فقال: (أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم) فقام رجل فقال أفأضرب عنقه يا رسول الله، وحديث الرجل الذي طلق زوجته ألفا فقال له عليه الصلاة والسلام: (بانت منك امرأتك بثلاث والباقي اتخذت بها آيات الله هزوا) وحديث ابن عباس رضي الله عنه لما أتاه الرجل الذي طلق امرأته ألفا فقال رضي الله عنه: يرتكب أحدكم الأحموقة ثم يقول يا ابن عباس يا ابن عباس، والله تعالى يقول: (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) وانت لم تتق الله فيجعل لك مخرجا، بانت منك امرأتك بثلاث والباقى أوزار فى عنقك، أو كما قال، ولكن يعكر على ذلك ما روى أن الثلاث

إمارة عمر رضى

الله

كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلافة الصديق وصدر من عنهم واحدة، فلما كثر من الناس إيقاعها استشار يوقعها عليهم، فكانت منه كذلك وصار منهم

الصحابة رضى

الله

عنهم أن ي

إجماع، قلت لم يكن منهم إجماع، فلو كان إجماعا لما جاز خلافه على

١٬١٧٢ / ١٬٥٦٦