الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٧167
الوقوع
لهذا القول، ولا معارض لها، فأما ما احتج به بعضهم بأنها من البدع وأن البدع مردودة الحديث: (من أتى فى أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد) فليس بشيء، لأن غاية ما فيه رد البدعة، ونحن نقول إنها مردودة على صاحبها، وردها أن لا تقبل منه، فأما طلاق البدعة فقد نقل ابن حجر الإجماع على وقوعه وذكر أن ابن تيميه خالف هذا الإجماع في قوله بعدم وقوعه وآثار السلف والخلف منطبقة على وقوعه، وإن اختلفوا في صفة، وما عال به الشوكاني من قوله: إن الطلاق لا الطلاق ينبع فليس بشيء، لأنه لا خلاف في اتباع الطلاق للطلاق. فاو طلقها مرة ثم طلقها أخرى في العدة وقع الطلاق إجماعا فلا وجه لتعليله، وأما وقوع طلاق الثلاث بلفظة واحدة كقوله أنت طالق ثلاثا. فليس من اتباع الطلاق بالطلاق، وإنما هو من باب إيتماعه بلفظ واحد على خلاف السنة، وأكثر الأصحاب على وقوع الطلاق ثلاثا بذلك. ومنهم من جعلها واحدة لكنه شاذ في الأثر فنحن بآثارهم نقتدى. وبهداهم نبتدى، إذ لم يقصروا الله تعالى عن التماس الهدى بل جاهدوا في الله (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (1)) هذا ما حضرني في جوابك فخذ منه ما تعرف صوابه واطرح باطله وعليك السلام، والله أعلم
رحمهم
حق جهاده
س - عن رجل حلف بطلاق زوجته ثلاثا لا يسكن البيت الفلاني ثم فارقها وسكن فى ذلك البيت وظل زمانا ثم رد زوجته: أنطلق منه أم لا إذا سكن بعد المراجعة
ج - إذا سكن في ذلك البيت بعد أن خرجت إمرأنه من العدة ثم تزوجها من بعد فلا بأس عليه في زوجته، وأما إذا سكنه وهى بعد
(1) الآية رقم 69 من سورة العنكبوت