الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧١- 171
بأنهما لا يقعان فلصدورهما عن غير اختيار قياسا لهما على سائر التصرفات الممنوعة، فإن بيع المكره على البيع وشراءه إذا أكره على الشراء لا يثبتان،
وكذلك العطية فالعتق والطلاق مثله على هذا القول، والله أعلم
س
من طلق امرأته اثنتين فبانت فتزوجها
أن عن قول موسى فطلقها قبل الدخول فإن تزوجها الأول فبتطليقة
قال السائل: ما وجهه وهل تصح أن تكون معه بثلاث
ج - إن الزوج الثانى طلقها قبل الدخول ولا يحلها ولو كانت بائنة بالثلاث نفس العقد حتى تذوق عسيلته، ولا يصح أن تكون معه بثلاث في هذه الصورة، لأن الزوج الثاني فاصل غير معتبر فلو دخل بها فقيل تكون مع الأول بواحدة لأن الزوج الثاني بثلاث لأنه إذا هدم الثلاث، فمن الأولى أن يهدم الواحدة والاثنتين، وفى القول الأول وقوف مع النص، وفى القول الثاني التمسك بالقياس،
والله أعلم.
س
إنما يهدم
الثلاث لا غير، وقيل
عن قول من قال إن من بانت منه امرأته بثلاث فتزوجها آخر
وطلقها قبل الدخول حلت للأول بتزويج ما وجهه
ج - المعروف أنه لا تحل إلا بالدخول عملا بالحديث الوارد عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة رفاعة حين طلقها وأرادت أن ترجع
إلى زوجها الأول
، وكان قد طلقها بالثلاث وذكرت أن رفاعة لم يجامعها
،
فمنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تذوق عسيلته ويذوق عسيلتها، وذلك كناية عن الجماع، فأما القول بجواز تزويجها للأول ولو لم يدخل بها الثاني، فكأنه مبنى على ظاهر الآية وذلك قوله تعالى: (حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا