الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٢172
غَيْره (والنكاح يطلق على العقد كما يطلق على الوطء، قلنا هذا تعلق بالإجمال، والسنة قد بينت المزاد، فلا وجه للعدول عنها، ثم إن قوله تعالى: (حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ (لا يظهر في العقد، لأن العقد من الزوج لا من المرأة، ويبحث فيه بأنه كما لا يظهر في العقد، كذلك لا يظهر في الوطء أيضا لأنه من الزوج أيضا، قلنا الوطء مشترك بين الرجل، فحمل المعنى عليه أقرب من معنى المجاز من حمله على العقد،
والمرأة
والله أعلم.
-
عما يوجد أن الرجل إذا سكر بخمر فطلق طلقت لا بدواء، س وإن باع أو أعطى أو وهب لا يقع عليه.
قال السائل ما الفرق بين السكر بالخمر وبين السكر بالدواء، ثم ما الفرق بين الطلاق وسائر الأشياء المذكورة
ج
-
أما الفرق بين الدواء والخمر، فلأن الخمر مسكر طبعا محرم شرعا، فمن قصده فقد تعرض لزوال عقله، واثبتوا عليه الطلاق لأنه في حكم المتعمد له، وذلك أنه إذا تعمد الإسكار فقد تعمد توابعه، لأنه يعلم أن السكران يجرى على لسانه أشياء لم يقصدها، وأما السكر بالدواء فهو أمر عارض، فمن قصد الدواء لم يقصد السكر، فإذا عرض عليه السكر من حيث لم يعلمه كما إذا كان أصل الدواء مباحا، فعراه الاسكار من حيث لا يدرى، لم يؤاخذ بما يجرى على لسانه لأنه في حكم المغمى عليه، وأما الفرق بين الطلاق والبيع والعطاء والهبة فلأن هذه الأشياء لا تثبت إلا بنفس القصد إليها بعينها، بخلاف الطلاق فإنه يثبت بدخوله في القصد إلى جملة تتضمنه، والله أعلم. س - عن الأعجم إذا كتب طلاق امرأته، هل تطلق على قول من قال إن الكتابة كلام