العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٥

ج - لا تطلق بذلك إجماعا، وإنما تطلق على قول لبعضهم، وأما البعض الآخر فيشترط مع اللفظ النية، ومن هنا اختلفوا فيمن أراد أن يقول لامرأته أنت باره فأخطأ وقال أنت طالق، والقول بعدم الطلاق إلا إذا قصده أصبح عندى، لأن اللسان ترجمان الجنان، ولأن الألفاظ قوالب المعانى، وكل لفظ لم يخرج عن قصد فهو هذيان، وقد ثبت التزويج بجد فلا ينفسخ إلا بقصد، والله أعلم.

-

عن وجه اختلافهم فى الطلاق فى المرض، فقيل إنه ضرار

مطلقا، وقيل لا إلا إن أراد ذلك.

قال السائل: أما القول الثاني فظاهر لأنه قصد الضرار وأراده، فما وجه

القول الأول

ج

-

وجهه الحمل على الأغلب من أحوال المطلقين في المرض، فإن غالب أحوالهم لا يريدون الإضرار أو الحكم بالأغلب من الأمور قاعدة مستمرة عند كثير من الفقهاء: وعليها عول أبو سعيد رحمه الله في كثير من المواضع، وهى نوع من الاستقراء الذى هو نوع من الاستدلال،

والله أعلم

أن

س - عن قولهم في الطلاق إذا وقع بحكم الحاكم أن الزوج ليس له يراجعها وإن كان الطلاق رجعيا، ما وجهه مع قوله تعالى: (الطَّلاقُ

مرتان (الآية

ج - إن التطليق بحكم الحاكم بائن، والبائن لا رجعة فيه إلا بتجديد التزويج، وبيان ذلك أن الحاكم لا يحكم بطلاق امرأة إلا لدفع الضرر عنها، قلو أجيز لزوجها أن يراجعها بقى الضرر بعينه، لأنه كلما طلقها بأمر الحاكم راجعها إذا خرج عنه، ولا ينحميم هذا إلا بدفعه عنها من

١٬١٨٢ / ١٬٥٦٦