الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٧--
177 -
أن تحيف المرأة ثم تغتسل، ثم يطلقها قبل مواقعته إياها، والحامل
ربما جامعها بعد ما طهرت كيف صفة هذا التطليق؟.
ج - ليس طلاق الحامل سنة بإجماع، بل قال أبو إسحاق رحمه الله إنه ليس بسنة ولا بدعه فهو قسم ثالث عنده، وإن وجدت إجماعا في ذلك فلعل معناه جواز طلاقها بإجماع، لأن ما ليس بدعة من الطلاق فهو جائز، والدليل على الجواز قوله تعالى: (فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ (أى مستقبلات لعدتهن، وقد جعل الله عدة الحامل وضع حملها في قوله عز من قائل) وأُولاتُ الأَحْمَال أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) فالمطلق للحامل قد طلقها في حال استقبال عدتها والله أعلم؟
-
عن رجل له أربع نسوة فطلق إحداهن ولم تعلم التي طلقها ثم توفى، وقد اشتهرت عند الناس أنه طلق واحدة، بل لم يعلموا أيهن
طلق كيف الحكم في عدتهن وميراثهن
ج
1
قال أبو عبد الله تستحلف كل واحدة منهن نينا بالله ما تعلم أنه طلقها، فإذا حلفن كان الثمن بينهن على أربع، ومن لم تحلف منهن فلا ميراث لها، ويكون الثمن للباقيات، قلت وهذا فيما إذا كان للهالك ولد، فأما إذا لم يكن له ولد فالربع بينهن على الوصف الذي ذكره أبو عبد الله، وأما الصداق والعدة فهما ثابتان لكل واحدة منهن من غير تحليف، والله أعلم.
س - عن امرأة تدعى أن زوجها طلقها ثلاثا، وربما أنها اعتزلت عنه والزوج ينكر ذلك، فعن مدة قليلة مات الزوج، ورجعت المرأة عن دعواها وأكذبت نفسها، كيف الحكم في عدتها وميراثها منه؟.
(م 12 - العقد الثمين جـ 2)