العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٩

-

179

بل يقع الطلاق والعتق لأن الله قد شاء ذلك، ولو لم يشأ لم يقع منه هو: فلما وقع منه علمنا إنه قد شاءه) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ (وكذا القول في النكاح والظهار والإبلاء، فإن المعنى واحد، وليس المراد مطاق الاستثناء، فإن الاستثناء بغير المشيئة ثابت، وذلك كما أو قال أنت طالق إن دخلت الدار أو قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة، أو أنت حر إن دخلت الدار أو نحو ذلك، فإن الاستثناء ينفعه في هذا كله، وتسمية الشرط استثناء اصطلاح فقهى، وهو في الأصل مجاز حيث شبه بالاستثناء فأطلق عليه اسمه، والله أعلم (1).

فأنت

س

1

عما يوجد فى الخزائن مانصه: فإن قال تكلمين فلانا يوم طالق ثم وطئها في أول النهار وكلمته في آخره أنها تحرم عليه

أبدا لأن وطأه ذلك كان حراما

قال السائل: هلا قيل بعدم تحريمها أفلا يصح أن يحمل قوله يوم تكلمين بمعنى ساعة تكلمين إذا كان عرف العامة كذلك، أم لا قول

إلا بتحريمها ولا ينفع هنا عرف إلا ما اقتضاه ظاهر اللفظ. أم كيف

القول في ذلك؟

ج

-

أما قول نحفظه فلا، وأما التخريج فإنه يقبل قولا ثانيا وذلك أن تحمل اليوم على الساعة أخذا بالعرف المتبادر في أذهان العامة، ومن قواعدهم إذا اختلف العرف واللغة في لفظة خرج فيها الخلاف، فمنهم من يعتبر اللغة، ومنهم من يعتبر العرف، فكان الواجب أن يكون هذا

الخلاف خارجا هاهنا، إذ لا بد منه واعتبار العرف عندى أرجح

(1) ذكر في بعض الكتب خلافا في هذه المسألة واحسب أنه في الايضاح في الأيمان:

،

١٬١٨٦ / ١٬٥٦٦