الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٠180
إذ لكل قوم ما اصطلحوا عليه، وأن اللغات تختلف، ويحكم على كل فريق بما يقتضيه لسانهم من إقرار ووصية وعطية وتزويج وتطليق وبيع وشراء وغير ذلك من المعانى التى لم يشترط فيها العربية، فكذلك العرف إذا لم يتبادر في الأذهان غيره، وإن كانت العلماء توجهه إلى وجوه، فإن العوام لا يحضرهم ذلك، والمحكوم عليه كلام العامة لا توجيه العلماء، والله أعلم.
س - عن وجه ما يوجد عن القاضى أبي زكريا وهو فيمن طلق زوجته،، ثم خرج يسأل عن الطلاق فنسى حتى سأل عن كلام لا يجب به طلاق، وعنده أنه الذى طلق به فأفتاه الفقيه بأنه لا يقع به طلاق
وكان يجامع على ذلك حتى مات أنه لا يكون على هذه الصفة آثما
الخطأ
ج - وجهه العفو عن النسيان لقوله صلى الله عليه وسلم: (عنى لأمتى والنسيان وما حدثوا به أنفسهم وما أكرهوا عليه) وقال تعالى:) وَلَمْ يُصُرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (وإن هذا المطلق لم يعلم أن المرأة حرام عليه وأقام عليها وهو يظن أنها امرأته للتزويج الأول، وليس هذا كمن جهل المحرم فارتكبه بل أسهل لتقدم التزويج، فهو جار على الأصل الأول، بخلاف الذي لم يتقدم له سبب، والله أعلم.
س
-
عمن طلق زوجته مرة واحدة، ثم خرج من البيت فرجع إليها وقال ستين مرة: هل يلحقها الطلاق بهذه اللحظة مع الفصل الطويل وإرسال القول وهل يصدق إن قال أعنى بذلك الطلاق أم لا عرفنا ذلك، أرأيت إذا نوى بقوله ستين مرة الطلاق، هل يقع الطلاق بذلك أم لا؟
فضلا منك بين لنا ذلك