العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٦

186

ج - إذا كان المفتاح يترك فى ذلك الموضع في عهده وكلما جاء به وجده مكانه في غالب الأحوال فلا حنث عليه، وإن دسته الضرة عن ضرتها في بعض الأحيان بغير علم ولا اطلاع فلا يضره ذلك إذا لم يسلطها على ضمه، لأن العبرة بفعله هولا بفعل الضرات، ولا تطلق زوجاته مع حاله صدقه، وليس هذا من إيمان الغيب وإنما هو يمين على ما عهد من وحال أهل بيته، والأمور بمقاصدها ولكل امرئ ما نوى، على أنك قد

علمت مافي قول العامة بالطلاق، وان شيخنا المحقق الوالد سعيد بن خلفان الله رحمه تغشى ضريحه جعله بمنزلة قول القائل بالصلاة

ابن

أحمد

بالصوم بالحج، فكما لا يلزمه من هذا اللفظ صلاة ولا صوم ولا حج فكذلك لا يلزمه من قوله بالطلاق طلاق على أن المسألة مختلف فيها، والتزويج معلوم الصحة فالأحوط بقاؤها معه لاستصحاب حكم الزوجية

يرى أن ونقلها إلى غيره مع ثبوت الخلاف مشكل جدا إلا بحكم حاكم الصحيح ثبوت الطلاق، هذا ما حضرنى فى جوابك، وإن رأيت غيره

فعرفنى والعلم عند الله، والله أعلم.

س - فيمن قال لزوجته إن وصلت البلاد الفلانية فأنت طالق دوما، ولم تصل تلك البلاد، ثم طلقها ووصلت تلك البلدة وهي في عدة منه، ثم طلقها أخرى وبدا له الرجوع إليها مرة أخرى فهل ترى له سبيلا أو سلامة

ج - له أن يراجعها لأن شاهد الحال يقضى بأن مراده بذلك منعها

من الوصول حال كونها زوجته فتحمل يمينه على ذلك، والله أعلم

عن رجل قيل له أنفق على زوجتك أو طلقها، فقال مطلقة س

-

خمسين طلاقا، ولم يقل فلانه بنت فلان، ما ترى عليه.؟

١٬١٩٣ / ١٬٥٦٦