الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٨188 -
ج - إذا انكشف الحال وصح أنه كذب فالمرأة امرأته، ولا تخرج عنه بذلك، لأنه إنما قيل لها الخيار بتزويج الأمة عليها، وهذا السبب لم يوجد، وبعدم وجوده يبقى حكم الزوجية على حاله والكذب لا عبرة به، والرجل متلاعب بنفسه، وإني لأخشى عليه الورطة مرة أخرى، وما كل مرة تسلم الجرة، والله أعلم
س - بما نصه رفع لى ناصر بن بخيت أنك تقول فيمن يحلف بالطلاق قائلا بالطلاق لا أفعل كذا ففعل أنه لا تطلق زوجته ولو نوى ولو قال بطلاقها، فهو خلاف ما عهدتك عليه، وأقول ما قولك في الكني القديمة مثل قول القائل حبلك على غاربك وما أشبه ذلك مما اعتاده الناس ولم يكن من ألفاظ الطلاق، وما الفرق بين الكناية القديمة والجديدة، وكذلك القديمة المهجورة، وهل يصح الاصطلاحات في الكنايات صرح لنا ذلك ومن أقر أنه حلف بالطلاق ومات أو غاب ولم يصرح بالحلف، هل يحمل على ما اعتاده الناس أن المراد بالحلف بالطلاق قولهم بالطلاق، أم يحمل على غيره
ج - نعم قد قلت ذلك وهو الحق عندى إن شاء الله تعالى، وليس قوله بالطلاق من ألفاظ التطليق ولا من كناياته، لأن ألفاظ التطليق صريحها وكنايتها ألفاظ أريد بها إنشاء الطلاق وإيقاعه، وهذا اللفظ وهو قوله بالطلاق لم يرد به إلا نفس القسم، واليمين بغير الله تعالى، أرأيت لو قال قائل بطلاق هند وهى زوجته ما أفعل كذا ثم فعل بأى شيء تطلق منه، فإن قلتم تطلق لأن هذا اللفظ بمنزلة الكناية عن الطلاق،
وجب عليكم أن تقولوا بطلاقها من حين تلفظ ولا تنتظروا حنثه وهذا هو شأن الكناية، وإن قلتم لا تطلق حتى يحنث قلنا من أين صار لكم