العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٩

-

149 -

هذا التعليق واللفظ لا يدل عليه بوجه من الوجوه، فإن قلتم قصد التعليق حين حلف، قلنا إذا يلزمكم أن تقولوا بطلاقها إذا قصده في وقت الأوقات المستقبلة، ولو لم يتلفظ بكلمة، لأنكم قد اعتبرتم

من

فقط

القصد

بغير الله

،

تبصر خليلى هل ترى من ضعائن تحملن للعلياء من فوق جرثم واعلم أن قوله بالطلاق أو بطلاق هند أو بطلاق الثلاث نظير قوله بالصلاة بالصيام بالصداق بالحج، أتراه يازمه شيء من هذه العبادات إذا تلفظ بشيء منها على جهة القسم، فهو بخلاف قوله على الله صلاة أو صدقة إن وقع كذا فهذا عقد في معنى النذر، والأول حلف وكذلك قوله بالنكاح بالطلاق بالعتق بالتدبير لا يوجب شيئا، بخلاف قوله على قصد الانشاء تزوجت أو طلقت أو أعتقت أو دبرت والفرق ظاهر والحق واضح، والله أعلم، وأما من أقر أنه حلف بطلاق امرأته ثم غاب فلا يحمل على شيء إلا ببيان واضح وأن اقراره بمجمل يحتمل التعليق وغيره، وحكم المجمل الوقوف حتى يظهر البيان، والقول قوله في بيان ذلك، والله أعلم

عمن قال لزوجته مفارقة فراق الثلاث حرمت على وحللت

على غيرى هل من رخصة لمطلقها أن يردها في عدتها أو يتزوجها بعد عدتها، قبل أن يتزوجها زوج غيره

ج - من طلق امرأته ثلاثا فليس له أن يراجعها لا بطريق الرد ولا بتجديد التزويج حتى تنكح زوجا غيره، وفى ذلك نص الكتاب والسنة، فكيف لنا بطلب الرخصة بعد ذلك، على أنه قد زادها قوله

حرمت على وقد قيل فيمن حرم امرأته على نفسه إنها تحرم عليه أبدا

،

١٬١٩٦ / ١٬٥٦٦