الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٠—
11.
وقيل تبين بالثلاث، وقيل بواحدة لا يملك رجعتها، وقيل بواحدة ملك رجعتها، وقيل إنه مول، وقيل يكفر ولا إيلاء عليه وهو قول جابر ابن زيد الله رحمه جعله كمن حرم الحلال، وهذا فيمن قال لامرأته ذلك أما من قاله للبائنة منه بالثلاث فهو في حكم من قاله للأجنبية، فإن كان قد طلقها ثلاثا تطليقة بعد التطليقة فليس له تزوجها حتى تنكح زوجا غيره إجماعا، وإن كان قد طلقها ثلاثا في لفظة واحدة فهو موضع نزاع، والمذهب الذى عليه الفتوى أنها لا تحل له حتى تنكح زوجا
بين
الأمة
غيره، فلو قيل إنه يدركها كان قوله حرمتى على مبعدا لها عن المراجعة، وبالجملة فإنى لا أرى الترخيص في هذا أصلا، والله أعلم
س
عن مسألة شفاها ونصها قلت له ما القول في طلاق المريض
إذا كان لا يميز الليل من النهار ولا يعرف العائدين له، قال هذا لا يلزمه شيء من أمر الطلاق، قلت له: وإن حفظ اللفظ الواقع بعد أن عوفى؟ حفظه ليس بحجة، أما ترى أن النائم والمتغير عقله بجنون
قال نعم
لأن
يأتيان بكلام ويحفظانه بعد اليقظة ولا قائل بثبوت شيء من كلامهما،
والله أعلم.
-
من أين مثار الخلاف بين الفقهاء فيمن قال لزوجته أنت طالق ثلاثا هل تطلق واحدة أو ثلاثا، قولان، وقد رفع لى بعض عن العلامة الصبحي أنه كان يقول من طلق زوجته مرتين لا يملك رجعتها حتى تنكح زوجا غيره، واستدل على ذلك بقوله تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ (هل صحيح هذا عنه، وهل له وجه تفضل بالجواب
ج - مثاره هل المعتبر تكرير الطلاق كل طلقة بإزائها على حدة، أم يكفي في ذلك اللفظ الدال على الثلاث إجمالا، فمنهم من قال لا تكون