العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٥

-

195

سبحوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (قالوا كتب إليهم ذلك، وكانت آيته ألا يكلم الناس ثلاث ليال سويا، فلم تكن الكتابة كلاما. والله أعلم.

س

-

عمن قال لزوجته أنت طالق ثم قال ما أردت إلا طلاق حصاة

فى يدى. وكان قد تقدم بينهما منازعة، هل يسمع قوله: وهل يجوز لزوجته أن تصدقه في ذلك، وإذا حكم أحد ورد الأمر إليها دل يثبت حكمه، أعنى تصديقها والرجل فاسق والمرأة تشبهه، أعنى الزوج والمقام

مقام سخط بينهما.

ج - ما ذكرت من الأحوال شواهد تكذب الرجل في دعواه أنه قصد غير ظاهر اللفظ، واللفظ صريح في الطلاق، وقوله أنت طالق خطاب لمخاطبة وهى المرأة التى عنده لا الحصاة، فإن الحصاة لا تخاطب

الله

بمثل ذلك، لأنها ليست بعاقلة حتى يقال أنت كذا وأنت كذا فليتق ربه، وليس للحاكم أن يسمع دعواه في ذلك، ولا للمرأة أن تصدقه: ولو أبطلنا مقتضيات الألفاظ بمثل هذه الدعاوى الباطلة لما ثبت إقرار على

مقر. ولتمشى ذلك حتى يكون قادحا في الألفاظ العربية ووصمة في البلاغة،

والله أعلم.

س -

عمن طلق امرأته طلاق السنة في طهر جامعها فيه، ثم تبين

أنها حامل متى يقع الطلاق؟

ج - يقع الطلاق حين ظهر حملها، فإن طلاق الحامل جائز أرشد إليه الكتاب العزيز في ذكر عدة الحوامل، والمطاق إنما أراد بقوله طلاق السنة الطلاق الجائز ليخرج به من الحرج والبدعة، فلهذا حكمنا عليه بالطلاق عند ظهور الحمل، وإن كانت للرجل نية مخصوصة في طلاق

١٬٢٠٢ / ١٬٥٦٦