الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٦-
196
السنة المخصوص في عرف الفقهاء فهو على نيته، وذلك أن يقول إذا أراد هذا المعنى فإنها لا تطلق إلا بعد أن تضع فتطهر من نفاسها فحينئذ تتطلق منه، وذلك أن أبا اسحاق ذكر أن طلاق الحامل لم يكن بسنة. ولا بدعة بل هو قسم ثالث، يعنى أنه جائز ولا يسمى سنة، والله أعلم.
- عن امرأة طلبت من زوجها الطلاق، فقال لها طلاقك بإتيان
أوراقك، فلما أتت بها طلبت منه بأن يطلقها فأبى، ماذا ترى في هذا الكلام
الواقع.
ج - إن كان أراد بذلك وقوع الطلاق معلقا بإتيان الأوراق كما هو الظاهر من السياق فإنها تطلق عند اتيانها الأوراق، وإن أراد وعدها بالطلاق في ذلك الوقت فإنها لا تطلق حتى يطلقها، والقول قوله فى ذلك وربه عليه رقيب، وإن طلبت المرأة اليمين انه لم يرد وقوع الطلاق كان ذلك لها عليه، والله أعلم. مر ميقات کا موتر علوم بسياري
س - عن حقيقة الكنية التى يعتبر معها النية، وما حال الكنى
السابقة مع أهل هذا الزمان الخالى، اكشف لنا إياه كشفا يتضح لمثلنا
ج - للعرب في تخاطبها فنون، منها الصريح والكناية، فالصريح أن تكون العبارة نصا فى المعنى لا يجد المتكلم إلى انكاره سبيلا، والكناية لفظ يحتمل معنيين يقصد أحدهما ويتستر بالمعنى الآخر، ومثاله في كناية التطليق أن يقول لها الحقى بأهلك، واستترى عنى، وحبلك على غاربك، واعتدى، إلى غير ذلك من أشباه هذا المعنى، فإن كل عبارة من هذه العبارات ونحوها يحتمل معنيين ظاهرا وباطنا، فإن أطاق المتكام القول فيها عومل بظاهرها، وإن قصد المعنى الباطن وقع ماقصده، ومن هنا قالوا