الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢فصل في رد المطلقة
س – عن رجل تزوج امرأة، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، ثم راجعها
1
بعد ذلك في حضرة وليها وحضرة الشهود، لكن اللفظ لفظ مراجعة لا لفظ
نكاح ثم دخل بها، ما حكم هذه المرأة معه
ج - هذه المرأة أجنبية منه، وحكمها حكم سائز الأجنبيات
،
وليس له مراجعتها إلا فى أيام العدة، ولا عدة على من طلقت قبل الدخول بل تبينها الواحدة، وله أن يتزوجها بتزويج جديد، وأما هذا الرجل الذى دخل بهذه المرأة على هذا الحال فمشهور المذهب أنها تفسد عليه أبدا وعليه لها الصداق كاملا ويلحقه منها الولد إن جاءت به في مدة اللحوق
والله أعلم.
س
-
عما يوجد في منهج الطالبين ممانصه: واختلف في الرد من الطلاق قبل الحنث، فقول يجوز، وقول لا يجوز، وأحب أن لا يجوز ومن قال لزوجته إن فعلت كذا فأنت طالق فاشهدوا أني قد رددتها، فقال
محمد بن محبوب إن فعلت فقد ردها. ثم رجع عن هذا القول. ورجعة العلماء من رأى إلى رأى يكون الرأى الأول قولا والآخر قولا، ولا يكون الآخر ناسخا للأول، وقال الوضاح بن عقبة لا يردها حتى يقع الطلاق. قال السائل: ما معنى هذا الكلام وما وجهه؟
ج - معنى ذلك أنهم قد اختلفوا في ثبوت الرد بالتعليق، فإنه متى ما قال اشهدوا أنها إن فعلت فقد رددتها فكأنه قال اشهدوا أنها إن طلقت. مني فقد رددتها، فالرد إنما يكون معاتما بوقوع الطلاق. فمنهم من رأى أنه متى ما وقع الخلاق، ثبت الرد لأنه عنده أن الرد بمنزلة التزويج: فكما يثبت