العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢١

—

الملك هو التقرب، ثم إن إدناء الملك إياه هو عين التقريب فيكون التقريب بمعنى الدنو إليه والدنو إليه مسبباً عن التقرب إليه وكشف ذلك أن محاولة أحدنا القرب من الملك هو التقرب فإذا حصل القرب فذلك هو الدنو فإذا أقبل عليه الملك بالإنعام والإكرام والاحتفال فذلك هو التقريب فلا أشكال يا هلال بلغك الله الآمال وكشف لك عن الأقفال وعليك السلام ورحمة الله

المشكلات

الجهل

س - فيمن ارتكب المحرّم على جهل منه بتحريمه كأن أكل لحم خنزير على جهل منه بتحريمه أو أنه أكل على جهل بذاته بتحريمه أو العلم ولم يهتد للسؤال عنه بعينه، والتوبة منه بعينه، وإنما هو معتقد للسؤال عن كل ما لزمه السؤال عنه التوبة من كل مالزمته التوبة منه ولم تكن تو بته على الشريطة منه بعينه، ولكن تلك نيته وعقيدته ثم مات على هذا أيهلك أم لا وهل فرق بين أن يكون واجدا للمعبرين أولافرق

لا.

في ذلك أم لا

ج - في هذا خلاف فمنهم من مات قال

تجزيه التوبة في الجملة إذ

لاطاقة له بعلم مالم يعلم والله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها والحجة في المحرمات عند هؤلاء كالحجة في الأعمال سواء بسواء فكما

لا تلزمه الصلاة إلا بعد قيام الحجة بها وهى العلم الخاص كذلك لا يلزمه ترك المحرم بعينه إلا بعد قيام الحجة بتحريمه ومنهم من ألزمه التوبة عنه بعينه ولم يعذره بجهله وفرق بين الترك والعمل وقال: إن الترك مقدور عليه مع الجهل دون العمل فإنه لا يمكن فعله إلا مع العلم به ثم إنه تعالى لم يعذر الجاهل وإنما أوجب عليه السؤال بتموله عز من قائل) فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرَ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (ومنهم من عذره عند عدم المعبر وشدد عليه وجوده لأنه يكون عند وجوده قادرا على العلم والترك بخلافه

عند

١٢١ / ١٬٥٦٦