الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٢-
---
عند عدمه حيث انسد عليه باب العلم وطلب المجهول محال فهذه ثلاثة أقوال، الأول هو الموافق لظاهر الكتاب والسنة واللائق لسعة الرحمة والمطابق لمقتضى الحكمة فإنه سبحانه وتعالى مدح المؤمنين بقوله: (والذينَ إذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهَ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) فيؤخذ من آخر الآية العفو عند عدم العلم وفى الحديث عن أنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (قال الله تبارك وتعالى يابن آدم إنك مادعوتني ورجوتني غفرت لك على ماكان منك ولا أبالى يابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض من خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة، وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال «أستغفر الله العظيم الذى لا إله إلا الله هو الحي القيوم وأتوب إليه غفرت ذنوبه وإن كان قد فر من الزحف، ففى هذا ما يدل على ثبوت التوبة الإجمالية وكذلك الحديث الأول ولايشكل عليك قوله ثم لقيتنى لاتشرك بي شيئًا إلخ فإن التوبة الإجمالية لاتجزى مع الشرك وإنما تجزى عند الإسلام والمغفور بها ذنوب المسلمين لاذنوب المشركين والله أعلم (1)
س
-
عما يوجد في كتاب القواعد وإن جاهل موت سيدنا محمد والشاك فيه مشرك أى مرتكب كل منهما الخصلة من خصال الشرك لأنه جاحد أومساو وتجرى عليه أحكام أهل الشرك انتهى، ومثل الخطأ في صفة الملائكة وجهل الملل الست وأحكامهن على قول ما الفرق بين هذا ومن جهل الجنة والنار مثلا أوشك فيهما
•
(1) القواعد كتاب جليل مفيد إلى الغاية للشيخ اسماعيل الجيطالي من أئمة القرن الثامن للهجرة.