العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥

-

205

فبقى مدة مصدقا بقولها ويتحفظ ويسأل أباها والذين ردوا عليه في التطليقتين وكل من سأله منهم قالوا نحن لا نحفظ إلا مرتين، وقال له الاب أنا لازلت أنتظرك تأتينى لأرد عليك زوجتك، وقد بقيت لك تطليقة، فبقى مشككا

في نفسه

-

ج - الكذب لا يحرم الحلال، وشهرة الباطل ليست بحجة، وليس له أن يترك علمه لجهل، غيره، فإن كان يعلم أنه لم يطلق إلا مرتين فقول أمها أنها ثلاث ليس بشيء، وإن كان لا يعلم ذلك وتردد في ظنه فله أن يتعفف ويترك زوجته وليس للزوجة أن تمتنع إذا أراد ردها، وله في الحكم أن يردها، والله أعلم

1

س – عن المطلقة ثلاثا إذا تزوجت زوجا آخر، فدخل بها وعاشرها زمانا ثم طلقها، فلما انقضت عدتها أراد مطلقها ثلاثا مراجعتها، وسألها عن وطء مطلقها الأخير الذى يحلها للأول، فقالت إنه قد وقع وأنه قد ذاق عسيلتها، فادعى مطلقها الأخير كذبها وأنه لم يطأها فرأيت شيخنا العلامة ابن يوسف فى شرح النيل أنه قال لا يشتغل بقولها حتى يتقاررا هذا الذي صدر به، فكيف هذا وهى مصدقة عليه فى دعوى الوطء بعد الخلوة من جهة الصداق الذى هو منفعة لها وحق مالى وفى جملة من الحقوق كالعدة وغيرها، ثم رأيت الشيخ الزاملي من المشارقة والشيخ الحمراشدى صرحا بتصديقها. ولو أنكر زوجها بعد الخلوة، وكذلك الشيخ أبو الحسن وأشار إليه الشيخ أبو نبهان رحمهم الله حتى قال بعضهم: ولو شهر عن هذا المطلق الأخير أنه لا يقدر على النساء إذا ادعت عليه لأنه يمكن أن يحدث الله له قدرة، ولو غاب مثلا ولم يعلم ما معه لوجب أن لا تتزوج إذا توقف تزويجها على المقاررة، أجبنا

١٬٢١٢ / ١٬٥٦٦