الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٦--
1.7 -
ج - قد وقفت على المعنى الذى ذكرته فى شرح النيل ايضا، وهو قول لم نجده لأحد من أصحابنا المشارقة بل الذي وجدناه في آثارهم أنه إذا صحت الخلوة بها من الزوج الأخير في حال ما يجوز له وطؤها فقولها مقبول أنه وطئها، ويجوز للأول أن يتزوجها وتكون محصنة، قال أبو عبد الله إنما تصدق إن كان أغلق عليها بابا، أو أرخى عليها سترا،
وقال غيره أما الإحصان فتصدق على نفسها إذا أقرت بالدخول، وأما أنه أغلق عليها باباً أو أرخى عليها سترا، اهـ
إحلالها
للأول فمتى
فمتى يصح
ما وجدته عنهم، ولم أجد قولا يخالف ما ذكروا، ويدل على صحته
ما روي
أن تميمة بنت عبد الرحمن القرظى كانت تحت رفاعة بن وهب ابن عنيك القرظى ابن عمها، فطلقها ثلاثا، فتزوجت بعبد الرحمن ابن الزبير القرظى، فأنت النبي صلى الله عليه وسلم وقالت كنت تحت رفاعة فطلقنى فبت طلاقى، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإن ما معه مثل هدبة الثوب، وإنه طلقني قبل أن يمسنى أفأرجع إلى ابن عمى، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أتريدين أن ترجعى إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوق عسلياته ويذوق عسياتك) والمراد بالعسيلة الجماع
شبه اللذة فيه بالعسل، فلبثت ما شاء الله، ثم عادت إلى رسول الله
صلى
الله
الله
صلى
الله عليه وسلم وقالت: إن زوجى مسنى فكذبها رسول عليه وسلم وقال: (كذبت في الأول فلن أصدقك في الآخر) فلبثت حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنت أبا بكر فاستأذنت فقال: لا ترجعي إليه، فلبثت حتى مضى لسبيله، فأنت عمر فاستأذنت فقال: لئن رجعت إليه لأرجمنك، قيل وفى هذه القصة نزل قوله تعالى: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلَّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَه (فهذا الحديث دليل على أن قولها حجة، وأنها مصدقة فى ذلك لأنه لم يتعرض فيه إلى قول مطلقها الثاني