العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٩

15.11

منع ردها إلا بالتجديد، والله أعلم. ومن جواب له في ذلك خلاف والصحيح أن المراجعة فيه لا تجزى وإن كان بإذنها ورضاها بل لا بد من

تجديد التزويج بإذن الولى، والله أعلم.

وسئل عنها أيضا: ما معنى قولهم إن الخلع طلاق مع قولهم إن الخلع لا يلحقه الطلاق ولا يتوارثان فى العدة ولا يجوز ردها في العدة إلا برضاها، وفي بادئ الرأى أن هذه ثمرة القول بأن الخلع فسخ أم له وجه غير هذا، وتعليل مشترطى رضاها في الرد أنه وقع برأيهما معا فلا يكون الرد إلا برضاهما معا بخلاف الطلاق لأنه وقع من الزوج فقط، فالرد حينئذ لا يشترط فيه رضاها. هل هذا تقوم حجة به على الفرق بينه وبين

الطلاق

ج - نعم الظاهر أن هذه الأشياء ثمرة القول بأن الخلع فسخ لا طلاق، ولا بدع في ذلك فإنهم رحمهم الله تعالى يذكرون الفتاوى وكلها جار على قاعدة واحدة، مثال ذلك أن يوجد في المسألة قولان، ويكون العمل على أحدهما دون الآخر فيذكرون الخلاف في نفس المسألة، ثم تجرى فتاويهم على قول واحد، فيكون مسائل الباب كلها ثمرة لذلك القول ولا يذكرون للقول الآخر ثمرة ولا تفريعا، لأن العمل على غيره فلا يحتاج إلى تفريعه ذلك كله فيحتمل أن يكون القائلون بأن الخاع طلاق لا يسلمون هذه الفروع التي ذكرتها بل يفرعون على قاعدتهم نقيضها، ويحتمل أن تكون هذه الفروع مسلمة عند الطائفتين، ووجه ذلك أن القائلين بأن الخلع طلاق يجعلونه طلاقا بائنا والطلاق البائن لا يشابه الرجعي في جميع أحكامه، فالله أعلم. أى ذلك أرادوا، وعلى كل حال فليس عند الضرير

(م 14 - العقد الثمين جـ 3)

١٬٢١٦ / ١٬٥٦٦