العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٠

210

ما يشفى العليل: فاطلب من غيره الدليل واستنبط بصادق الفكر التعليل فإن ما علل به ذلك البعض في اشتراط الرد لا يعني شيئا، والله أعلم

س

-

عن رد المختلعة هل يصح على ما اختاعت عليه، فإن قلت يصح

ذلك برضاها وحضرة الشاهدين فما معنى قولهم لا يلحقها الطلاق.

-

اختلف في جواز ذلك، فقيل يجوز ردها برضاها، وقيل

لا يجوز إلا بتزويج جديد، وعلى هذا فلا إشكال على القول الأول وذلك أن القائلين بأن الخلع طلاق قالوا كلهم بإنه طلاق بائن، ومن

المعلوم أن الطلاق البائن لا يتبعه الطلاق كما لا يتبع الفسخ، وليت شعرى

من أى وجه أجازوا رد المختلعة برضاها مع أنه لا يملك شيئا من أمرها

بل هي أملك بنفسها فاطلب الوجه في ذلك، فإن وجدته أفدنى، والله أعلم

س

-

عن قولهم إن كان طلقها بغير علمها جاز الرد بغير علمها

وبالعكس، قالوا إن طلقها بعلمها وردها ولم يخبرها الشاهدان، فأتاها فأخبرها بالرد و صدقته فوطيء فلا فساد، وقيل إن وطئها فقد ردها

قال السائل: ما الوجه فى هذا كله؟

6

،

ج - أما الرد بغير علمها فوجهه أنها لم تعلم بالطلاق حتى تكون مكلفة فيه بشيء، وهو المكلف بذلك والمسئول عنه، وهي على حكم السلامة لتمسكها بالزوجية، حتى أو وطئها قبل الرد ولم تعلم الطلاق لكانت سالمة وكان الإثم عليه، وأما اشتراط علمها إذا علمت بالطلاق فإنها مكلفة بالامتناع عن وطئه حتى تعلم الرد، فليس له أن يعرضها على مهلكة، وأما القول بأنها لا تفسد عليه إذا وطئها بعد أن أخبرها بالرد فصدقته ولو لم يخبرها الشاهدان فذلك أمر بنى على الاطمئنان، وسكون النفس منها إلى قوله، وهو مناف لظاهر الحكم، فإن مقتضى الحكم أن تمنعه من ذلك حتى يحضر

١٬٢١٧ / ١٬٥٦٦